كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٤ - مسألة يجوز بيع المظروف مع ظرفه الموزون معه و إن لم يعلم إلّا بوزن المجموع،
معرفة وزن المجموع، فالقطع بالمنع مع لزوم الغرر الشخصي، كما لو باع سبيكةً من ذهبٍ مردّدٍ بين مائة مثقالٍ و ألف مع و صلة من رصاص قد بلغ وزنهما [١] ألفي مثقال، فإنّ الإقدام على هذا البيع [٢] إقدامٌ على ما فيه خطرٌ يستحقّ لأجله اللوم من العقلاء.
و أمّا مع انتفاء الغرر الشخصي و انحصار المانع في النصّ الدالّ على لزوم الاعتبار بالكيل و الوزن [٣] و الإجماع المنعقد على بطلان البيع إذا كان المبيع مجهول [٤] المقدار في المكيل و الموزون، فالقطع بالجواز؛ لأنّ النصّ و الإجماع إنّما دلّا [٥] على لزوم اعتبار المبيع، لا كلِّ جزءٍ منه.
و لو كان أحد الموزونين يجوز بيعه منفرداً مع معرفة وزن المجموع دون الآخر، كما لو فرضنا جواز بيع الفضّة المحشّي بالشمع و عدم جواز بيع الشمع كذلك، فإن فرضنا الشمع تابعاً لا يضرّ جهالته، و إلّا فلا.
ثمّ إنّ بيع المظروف مع الظرف يتصوّر على صورٍ:
إحداها: أن يبيعه مع ظرفه [٦] بعشرة مثلًا، فيقسّط الثمن على
[١] كذا في «ف» و مصحّحة «ن»، و في سائر النسخ: وزنها.
[٢] في غير «ف»، «ن» و «ش»: المبيع.
[٣] راجع الوسائل ١٢: ٢٥٤، الباب ٤ من أبواب عقد البيع و شروطه، و غيره من الأبواب.
[٤] في «ص»: المجهول.
[٥] في غير «ص»: دلّ.
[٦] كذا في «خ» و «ش» و مصحّحة «ن»، و في سائر النسخ: أن يبيعه و ما في ظرفه.