كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٨ - كلام العلامة في التحرير و الإرشاد و التذكرة
شديدة و يكون بيع الوقف أصلح لهم [١]، انتهى.
و قال [المحقق قدس سره] في الشرائع:
و لا يصحّ بيع الوقف ما لم يؤدّ بقاؤه إلى خرابه لخُلْفٍ بين أربابه و يكون البيع أعود. و قال في كتاب الوقف: و لو وقع بين الموقوف عليهم [٢] خُلْفٌ بحيث يُخشى خرابه جاز بيعه، و لو لم يقع خُلْفٌ و لا خُشي خرابه، بل كان البيع أنفع لهم، قيل: يجوز بيعه، و الوجه المنع [٣]، انتهى.
و مثل عبارة الشرائع في كتابي البيع و الوقف عبارة القواعد في الكتابين [٤].
[كلام العلامة في التحرير و الإرشاد و التذكرة]
و قال في التحرير: لا يجوز بيع الوقف بحال، و لو انهدمت الدار لم تخرج العَرْصَة عن الوقف، و لم يجز بيعها. و لو وقع خُلْفٌ بين أرباب الوقف بحيث يخشى خرابه جاز بيعه على ما رواه أصحابنا. ثمّ ذكر كلام ابن إدريس و فتواه على المنع مطلقاً و تنزيله قول بعض الأصحاب بالجواز على المنقطع، و نفيَه الخلاف على المنع في المؤبّد. ثمّ قال: و لو قيل بجواز البيع إذا ذهبت منافعه بالكليّة كدارٍ انهدمت و عادت مواتاً و لم يتمكّن من عمارتها و يشترى بثمنه ما يكون وقفاً، كان وجهاً [٥]، انتهى. و قال في بيع التحرير: و لا يجوز بيع الوقف ما دام عامراً، و لو أدّى بقاؤه إلى خرابه جاز، و كذا يباع لو خشي وقوع فتنة بين أربابه
[١] نزهة الناظر: ٧٤.
[٢] كذا في المصدر و مصحّحة «ص»، و في سائر النسخ: الموقوف عليه.
[٣] الشرائع ٢: ١٧ و ٢٢٠.
[٤] القواعد ١: ١٢٦ و ٢٦٩.
[٥] التحرير ١: ٢٩٠، و انظر السرائر ٣: ١٥٣.