كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٦ - و قال ابن زهرة قدس سره في الغنية على ما حكي عنه
و لم يبقَ منفعة فيه [١] إلّا من الوجه الذي ذكرناه [٢]، انتهى.
[كلام الشيخ الطوسي في المبسوط]
و قال في المبسوط: و إنّما يملك الموقوف عليه بيعه على وجهٍ عندنا، و هو أنّه [٣] إذا خيف على الوقف الخراب، أو كان بأربابه حاجةٌ شديدة و لا يقدِرون على القيام به، فحينئذٍ يجوز لهم بيعه، و مع عدم ذلك لا يجوز بيعه [٤]، انتهى. ثمّ احتجّ على ذلك بالأخبار [٥].
و قال سلّار فيما حكي عنه-:
و لا يخلو الحال في الوقف و الموقوف عليهم: من أن يبقى و يبقوا على الحال التي وقف فيها، أو يتغيّر الحال، فإن لم يتغيّر الحال فلا يجوز بيع الموقوف عليهم الوقف و لا هبتُه و لا تغيير شيءٍ من أحواله، و إن تغيّر الحال في الوقف حتّى لا ينتفع به على أيّ وجهٍ كان، أو لَحِق الموقوفَ عليهم حاجةٌ شديدة جاز بيعه و صرف ثمنه فيما هو أنفع لهم [٦]، انتهى.
و قال [ابن زهرة قدس سره] في الغنية على ما حكي عنه-:
و يجوز عندنا بيع الوقف
[١] في «ف» بدل «منفعة فيه»: «منفعته».
[٢] الانتصار: ٢٢٦ و ٢٢٧.
[٣] لم ترد «أنّه» في المصدر، و الظاهر أنّها زائدة.
[٤] المبسوط ٣: ٢٨٧.
[٥] لم نعثر في المبسوط على الاحتجاج بالأخبار، و الظاهر أنّه سهو من قلمه الشريف، و منشأ السهو قول صاحب الجواهر بعد نقل العبارة المتقدّمة من المبسوط، و نقل عبارة الخلاف-: «و احتجّ على ذلك بالأخبار»، أي احتجّ الشيخ في الخلاف على ذلك بالأخبار. انظر الجواهر ٢٢: ٣٦٢، و الخلاف ٣: ٥٥١، المسألة ٢٢ من كتاب الوقف.
[٦] المراسم: ١٩٧.