كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٨ - و منها ما إذا جنت على مولاها بما يوجب صحّة استرقاقها لو كان المجنيّ عليه غير المولى،
خلافاً للمحكيّ [١] عن موضع من المبسوط [٢] و المهذّب [٣] و المختلف [٤]: من تعيين الفداء على السيّد.
و لعلّه للروايتين [٥] المؤيّدتين بأنّ استيلاد المولى هو الذي أبطل أحد طرفي التخيير فتعيّن عليه الآخر؛ بناءً على أنّه لا فرق بين إبطال أحد طرفي التخيير بعد الجناية كما لو قتل أو باع عبده الجاني و بين إبطاله قبلها، كالاستيلاد الموجب لعدم تأثير أسباب الانتقال فيها. و قد عرفت معنى الروايتين، و المؤيّد مصادرة لا يبطل به إطلاق النصوص.
و منها [٦]: ما إذا جنت على مولاها بما يوجب صحّة استرقاقها لو كان المجنيّ عليه غير المولى،
فهل تعود مِلكاً طِلْقاً بجنايتها على مولاها، فيجوز له التصرّف الناقل فيها كما هو المحكيّ في الروضة عن بعض [٧] و عدّها السيوري من صور الجواز [٨] أم لا؟ كما هو المشهور؛ إذ لم
[١] حكاه المحقّق التستري في مقابس الأنوار: ١٦٨.
[٢] المبسوط ٧: ١٦٠.
[٣] المهذّب ٢: ٤٨٨.
[٤] راجع المختلف (الطبعة الحجرية): ٨٢٢، و فيه: «و قوله في المبسوط: ليس بعيداً من الصواب».
[٥] المتقدّمتين آنفاً.
[٦] هذا هو المورد الرابع من موارد القسم الأوّل التي تقدّم أوّلها في الصفحة ١١٨.
[٧] الروضة البهيّة ٣: ٢٦٠.
[٨] لم نعثر عليه بعينه، نعم عدّ في كنز العرفان (٢: ١٢٩) من صور الجواز: أن تجني جناية تستغرق قيمتها، و الظاهر أنّ المؤلف (قدّس سرّه) أخذ ذلك من مقابس الأنوار: ١٦٩.