كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٦ - معنى الغرر لغة
و هذا غررٌ [١]، و النهي هنا يوجب الفساد إجماعاً، على الظاهر المصرّح به في موضعٍ من الإيضاح [٢]، و اشتهار الخبر بين الخاصّة و العامة يجبر إرساله.
أمّا كون ما نحن فيه غرراً فهو الظاهر من كلمات كثيرٍ من الفقهاء [٣] و أهل اللغة [٤]، حيث مثّلوا للغرر ببيع السمك في الماء و الطير في الهواء؛ مع أنّ معنى الغرر على ما ذكره أكثر أهل اللغة صادقٌ عليه، و المرويّ عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «أنّه عملُ ما لا يؤمن معه من الضرر» [٥].
[معنى الغرر لغة]
و في الصحاح: الغرّة: الغفلة، و الغارّ: الغافل، و أغرّه، أي: أتاه على غِرّة منه، و اغترّ بالشيء، أي: خدع به [٦]، و الغرر: الخطر، و نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن بيع الغرر؛ و هو مثل بيع السمك في الماء
[١] التذكرة ١: ٤٦٦.
[٢] إيضاح الفوائد ١: ٤٣٠.
[٣] راجع الوسيلة: ٢٤٥ ٢٤٦، و السرائر ٢: ٣٢٣ ٣٢٤، و الجامع للشرائع: ٢٥٥، و التذكرة ١: ٤٨٥، و غيرها.
[٤] كما في الصحاح ٢: ٧٦٨، مادّة «غرر»، و مجمع البحرين ٣: ٤٢٣، مادّة «غرر» أيضاً.
[٥] لم نعثر عليه في كتب الأُصول و الفروع، نعم نقله صاحب الجواهر في الجواهر ٢٢: ٣٨٧، بلفظ: و روى ابن أبي المكارم الفقهي عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «أنّ الغرر عمل ما لا يؤمن معه الضرر».
[٦] في «ف»: أغرّه بالشيء، أي: خدعه به.