كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٤ - الاولى أن يخرب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه،
و دعوى: أنّ الملك الشأني ليس شيئاً محقَّقاً موجوداً، يكذّبها إنشاء الواقف له كإنشائه لملك الموجود. فلو جاز أن تخرج العين الموقوفة إلى ملك الغير بعوض لا يدخل في ملك المعدوم على نهج دخول المعوّض، جاز أن تخرج بعوض لا يدخل في ملك الموجود. و إليه أشار الشهيد (قدّس سرّه) في الفرع الآتي، حيث قال: إنّه يعني الثمن صار مملوكاً على حدّ الملك الأوّل؛ إذ يستحيل أن يملك لا على حدّه [١].
خلافاً لظاهر بعض العبائر المتقدّمة [٢]، و اختاره المحقّق في الشرائع في دية العبد الموقوف المقتول [٣]. و لعلّ وجهه: أنّ الوقف ملك للبطن الموجود، غاية الأمر تعلّق حقّ البطون اللاحقة به، فإذا فرض جواز بيعه انتقل الثمن إلى من هو مالك له فعلًا، و لا يلزم من تعلّق الحقّ بعين المبيع تعلّقه بالثمن، و لا دليل عليه. و مجرّد البدليّة لا يوجب ترتّب جميع اللوازم؛ إذ لا عموم لفظي يقتضي البدليّة و التنزيل، بل هو بدل له في الملكيّة و ما يتبعها من حيث هو ملك.
و فيه: أنّ ما ينقل [٤] إلى المشتري إن كان هو الاختصاص الموقّت الثابت للبطن الموجود، لزم منه رجوع المبيع بعد انعدام البطن السابق [٥]
[١] غاية المراد: ١٤٣، و يأتي في الصفحة ٦٦.
[٢] يعني به عبارة المفيد و السيّد المتقدّمتين في الصفحة ٤٣ ٤٥.
[٣] الشرائع ٢: ٢١٩.
[٤] كذا في «ش» و مصحّحة «ن»، و في سائر النسخ: أنّ النقل.
[٥] في «ف»: البطن البائع.