كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩ - ففي رواية أبي بردة
و إن ارتفعت يده عنها [١]:
فإمّا أن يكون بانجلاء المالك عنها و تخليتها للمسلمين.
أو بموت أهلها و عدم الوارث، فيصير ملكاً للإمام (عليه السلام)، و يكون من الأنفال التي لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب.
[الأراضي المفتوحة عنوة ملك للمسلمين]
و إن رفعت يده عنها قهراً و عنوة، فهي كسائر ما لا يُنقل [٢] من الغنيمة كالنخل و الأشجار و البنيان للمسلمين كافّة إجماعاً، على ما حكاه غير واحد، كالخلاف [٣] و التذكرة [٤] و غيرهما [٥]،
و النصوصُ به مستفيضة:
ففي رواية أبي بردة
المسئول فيها عن بيع أرض الخراج قال (عليه السلام): «من يبيعها؟! هي أرض المسلمين! قلت: يبيعها الذي في يده. قال: يصنع بخراج المسلمين ماذا؟! ثمّ قال: لا بأس، اشتر [٦] حقّه منها، و يحوّل حقّ المسلمين عليه، و لعلّه يكون أقوى عليها و أملى بخراجهم منه» [٧].
[١] تأنيث الضمير باعتبار «الأرض».
[٢] في غير «ش» و مصحّحة «ن»: ما لا ينتقل، و في «ص» كتب عليه: لا ينقل ظ.
[٣] الخلاف ٢: ٦٧ ٧٠، كتاب الزكاة، المسألة ٨٠.
[٤] التذكرة ١: ٤٢٧.
[٥] كالغنية: ٢٠٤ ٢٠٥، و المنتهى ٢: ٩٣٤، و الجواهر ٢١: ١٥٧.
[٦] كذا في أكثر النسخ و الاستبصار، و في «ص» و «ش» و مصحّحة «ن»: «أن يشتري»، و في التهذيب و الوسائل: اشترى.
[٧] الوسائل ١١: ١١٨، الباب ٧١ من أبواب جهاد العدوّ، الحديث الأوّل.