كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٧ - الأوّل في مورد الاحتكار،
عن ملاحظة من قبلهم في السند، و قد ذكرنا [١]: أنّ هذا الحديث أولى بالدلالة على عدم وجوب الفحص عمّا قبل هؤلاء من الإجماع الذي ادّعاه الكشّي على تصحيح ما يصحّ عن جماعة [٢].
و يؤيّده أيضاً: ما عن الشيخ الجليل الشيخ ورّام: من أنّه أرسل عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) عن جبرئيل (عليه السلام)، قال: «اطّلعت على النار فرأيت في جهنّم وادياً فقلت: يا مالك لمن هذا؟ قال: لثلاثة: المحتكرين، و المدمنين للخمر، و القوّادين» [٣].
و ممّا يؤيّد التحريم: ما دلّ على وجوب البيع عليه، فإنّ إلزامه بذلك ظاهر في كون الحبس محرّماً؛ إذ الإلزام على ترك المكروه خلاف الظاهر و خلاف قاعدة «سلطنة الناس على أموالهم».
ثمّ إنّ كشف الإبهام عن أطراف المسألة يتمّ ببيان أُمور:
الأوّل: في مورد الاحتكار،
فإنّ ظاهر التفسير المتقدّم عن أهل اللغة و بعض الأخبار المتقدّمة: اختصاصه بالطعام.
و في رواية غياث بن إبراهيم: «ليس الحكرة إلّا في الحنطة،
[١] لم نقف على موضع ذكر هذا المطلب بالخصوص، لكن قال (قدّس سرّه) في أوّل كتاب الصلاة عند ما تعرّض لرواية داود بن فرقد-: «و هذه الرواية و إن كانت مرسلة إلّا أنّ سندها إلى الحسن بن فضّال صحيح، و بنو فضّال ممّن أُمرنا بالأخذ بكتبهم و رواياتهم»، انظر كتاب الصلاة ١: ٣٦.
[٢] ادّعاه الكشّي في موارد عديدة من رجاله، انظر اختيار معرفة الرجال ٢: ٦٧٣، الرقم ٧٠٥، و الصفحة ٨٣٠، الرقم ١٠٥٠.
[٣] الوسائل ١٢: ٣١٤، الباب ٢٧ من أبواب آداب التجارة، الحديث ١١.