كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٧ - الصورة الثالثة أن يخرب بحيث يقلّ منفعته،
ينتفع بها بغير البيع، مستنداً إلى وجوب إبقاء الوقف على حاله مع إمكان الانتفاع، و زوال بعض المنافع لا يستلزم زوال جميعها، لإمكان التسقيف بها و نحوه [١]، و حكي موافقته عن الفاضلين [٢] و الشهيدين [٣]، و المحقّق الثاني [٤] و أكثر المتأخّرين [٥].
و حكى في الإيضاح عن والده (قدّس سرّهما): أنّ النزاع بين الشيخ و الحليّ لفظيّ، و استحسنه [٦]؛ لأنّ في تعليل الشيخ اعترافاً بسلب جميع منافعها، و الحليّ فرض وجود منفعة و منع لذلك بيعها.
قيل: و يمكن [٧] بناء نزاعهما على رعاية المنفعة المعدّ لها الوقف كما هو الظاهر من تعليل الشيخ [٨]، و لا يخلو عن تأمّل.
و كيف كان، فالأقوى هنا المنع، و أولى منه بالمنع ما لو قلّت منفعة الوقف من دون خراب، فلا يجوز بذلك البيع إلّا إذا قلنا بجواز بيعه إذا كان أعود، و سيجيء تفصيله [٩].
[١] السرائر ٣: ١٦٧.
[٢] الشرائع ٢: ٢٢١، و القواعد ١: ٢٦٩، و التحرير ١: ٢٩٠.
[٣] الدروس ٢: ٢٧٩، و المسالك ٥: ٤٠٠.
[٤] جامع المقاصد ٩: ٧٢.
[٥] حكاه عنهم و عن قبلهم جميعاً المحقّق التستري في المقابس: ١٥٥.
[٦] إيضاح الفوائد ٢: ٣٩٣.
[٧] في «ش»: و قيل يمكن.
[٨] قاله المحقّق التستري في مقابس الأنوار: ١٥٥، ذيل الصورة الخامسة.
[٩] يجيء في الصورة الرابعة الآتية.