كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٠ - مسألة لا يجوز بيع الآبق منفرداً
حكمٌ شرعيٌّ عارضٌ للبيع الصحيح الذي فرض [١] فيه العجز عن تسلّم [٢] المبيع، فلا يندفع به الغرر الثابت عرفاً في البيع المبطل له. لكن قد مرّت [٣] المناقشة في ذلك بمنع إطلاق العرف [٤] الغرر على مثل هذا بعد اطّلاعهم على الحكم الشرعي اللاحق للمبيع [٥] من ضمانه قبل التسليم [٦] و من عدم التسلّط على مطالبة الثمن، فافهم.
و لو فرض أخذ المتبايعين لهذا الخيار في متن العقد فباعه على أن يكون له الخيار إذا لم يحصل المبيع في يده إلى ثلاثة أيام، أمكن جوازه؛ لعدم الغرر حينئذٍ عرفاً، و لذا لا يُعدّ بيع العين الغير المرئيّة الموصوفة بالصفات المعيّنة من بيع الغرر؛ لأنّ ذكر الوصف بمنزلة اشتراطه فيه الموجب للتسلّط على الردّ.
و لعلّه لهذا اختار في محكيّ المختلف تبعاً للإسكافي جواز بيع الآبق إذا ضمنه البائع [٧]. فإنّ الظاهر منه اشتراط ضمانه.
و عن حاشية الشهيد ظهور الميل إليه [٨]. و إن كان قد يرد على هذا عدم اندفاع الغرر باشتراط الضمان، فتأمّل.
[١] في «ف»: يفرض.
[٢] في «ص»: تسليم.
[٣] مرّت في الصفحة ١٨٩.
[٤] لم ترد «العرف» في غير «ف»، و استدركت في «ن».
[٥] في «ف»: للبيع.
[٦] في غير «ف»: «العلم»، لكنّها صحّحت في أكثر النسخ بما أثبتناه.
[٧] المختلف ٥: ٢١٦.
[٨] حكاه عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٢٢٤.