كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٥ - هل الحكم منوط بالغرر الشخصي أم لا
دخول الكيل و الوزن فيه، لقلّته كالحبّتين و الثلاثة من الحنطة، أو لكثرته كزبرة الحديد، كما نبّه عليه في القواعد [١] و شرحها [٢] و حاشيتها [٣].
و ممّا ذكرنا يتّجه عدم اعتبار العلم بوزن الفلوس المسكوكة؛ فإنّها و إن كانت من الموزون و لذا صرّح في التذكرة بوقوع الربا فيها [٤] إلّا أنّها عند وقوعها ثمناً حكمها كالمعدود في أنّ معرفة مقدار ماليّتها لا تتوقّف على وزنها، فهي كالقليل و الكثير من الموزون الذي لا يدخله الوزن [٥]. و كذا شبه الفلوس من المسكوكات المركّبة من النحاس و الفضّة كأكثر نقود بغداد في هذا الزمان. و كذا الدرهم و الدينار الخالصان [٦]؛ فإنّها [٧] و إن كانت من الموزون و يدخل فيها الربا إجماعاً، إلّا أنّ ذلك
[١] القواعد ١: ١٤١.
[٢] جامع المقاصد ٤: ٢٧١.
[٣] لا يوجد لدينا، و حكاه عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٥١٧.
[٤] التذكرة ١: ٤٧٧.
[٥] في غير «ف» و «ش» زيادة ما يلي: «بل يمكن إجراء ذلك وقت البيع في دخول و عدم اعتبار الوزن في بيعه»، و لكن شطب عليها في «ن»، و كتب عليها في «م»، «خ» و «ع»: نسخة.
[٦] كذا في «ش» و مصحّحة «ن»، و العبارة في سائر النسخ: بخلاف الدرهم و الدينار الخالصين.
[٧] قد وردت الضمائر العائدة إلى «الدرهم» و «الدينار» في هذه الفقرة في أكثر النسخ بصيغة المفرد المؤنّث، و لعلّ ذلك نظراً إلى قوله تعالى «الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لا يُنْفِقُونَها ..» و قد بدّلت أغلبها في «ش» و جميعها في «ن» إلى صيغة التثنية، و قد أثبتنا ما في أكثر النسخ لظننا أنّ ذلك جرى على قلم المؤلف (قدّس سرّه).