كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨١ - كلام الشهيد في شرح الإرشاد في تفسير الغرر
عند بعض الأصحاب. و لو اشترط أن يبدو الصلاح لا محالة كان غرراً عند الكلّ، كما لو شرط صيرورة الزرع سنبلًا. و الغرر قد يكون بما له مدخل ظاهر في العوضين و هو ممتنع إجماعاً. و قد يكون بما يتسامح به عادة لقلّته، كأُسّ الجدار و قطن الجبّة، و هو معفوّ عنه إجماعاً، و نحوه اشتراط الحمل. و قد يكون [١] بينهما، و هو محلّ الخلاف، كالجزاف في مال الإجارة و المضاربة، و الثمرة قبل بدوّ الصلاح، و الآبق بغير ضميمة [٢]، انتهى [٣].
[كلام الشهيد في شرح الإرشاد في تفسير الغرر]
و في بعض كلامه تأمّل، ككلامه الآخر في شرح الإرشاد، حيث ذكر في مسألة تعيّن الأثمان بالتعيين [٤] عندنا قالوا يعني المخالفين من العامّة-: تعيينها [٥] غرر، فيكون منهيّاً عنه. أمّا الصغرى، فلجواز عدمها أو ظهورها مستحقّة فينفسخ البيع. و أمّا الكبرى، فظاهرة إلى أن قال: قلنا: نمنع الصغرى؛ لأنّ الغرر إجمال [٦] مجتنب عنه في العرف بحيث لو تركه وُبّخ عليه، و ما ذكروه [٧] لا يخطر ببالٍ فضلًا عن اللّوم
[١] في «ش» و مصحّحة «ن» زيادة: مردّداً.
[٢] كذا في المصدر، و في «ش»: «لغير ضميمة»، و في «ص»: «قبل الضميمة»، و في سائر النسخ: مع الضميمة.
[٣] القواعد و الفوائد ٢: ١٣٧ ١٣٨، القاعدة ١٩٩.
[٤] في «ش» زيادة: الشخصي.
[٥] في النسخ: «تعيّنها»، و ما أثبتناه من المصدر و مصحّحة «ن».
[٦] كذا في المصدر و «ف» و نسخة بدل «ن»، و في سائر النسخ: احتمال.
[٧] كذا في «ش» و مصحّحة «ن»، و في سائر النسخ: و ما ذكره.