كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٢ - الثاني أن يراد به بعض مردّد بين ما يمكن صدقه عليه من الأفراد المتصوّرة في المجموع،
العلم، فإنّهما إذا تراضيا على ذراع من هذا الكرباس من أيّ طرف أراد المشتري أو من أيّ جانب كان من الأرض، فما المانع بعد العلم بذلك؟ [١] انتهى.
فالدليل هو الإجماع لو ثبت، و قد عرفت من [٢] غير واحد نسبته إلى الأصحاب.
قال بعض الأساطين في شرحه على القواعد بعد حكم المصنّف بصحّة بيع الذراع من الثوب و الأرض، الراجع إلى بيع الكسر المشاع قال: و إن قصدا معيّناً [٣] أو كلّياً لا على وجه الإشاعة بطل؛ لحصول الغرر بالإبهام في الأوّل، و كونه بيع المعدوم، و باختلاف الأغراض في الثاني غالباً، فيلحق به النادر، و للإجماع المنقول فيه إلى أن قال: و الظاهر بعد إمعان النظر و نهاية التتبّع أنّ الغرر الشرعي لا يستلزم الغرر العرفي و بالعكس، و ارتفاع الجهالة في الخصوصيّة قد لا يثمر مع حصولها في أصل الماهيّة، و لعلّ الدائرة في الشرع أضيق، و إن كان بين المصطلحين عموم و خصوص من وجهين [٤]، و فهم الأصحاب مقدّم؛ لأنّهم أدرى بمذاق الشارع و أعلم [٥]، انتهى.
و لقد أجاد حيث التجأ إلى فهم الأصحاب فيما يخالف العمومات.
[١] مجمع الفائدة ٨: ١٨٢.
[٢] في «ف»، «ن» و «خ»: عن.
[٣] في «ش» زيادة: «من عين» و هي تصحيف «من غير تعيين»، كما في المصدر.
[٤] قال الشهيدي (قدّس سرّه): «التثنية بطريق التوزيع، يعني عموم من وجه و خصوص من وجه» (هداية الطالب: ٣٨٤).
[٥] شرح القواعد (مخطوط): الورقة ٩٠ ٩١، ذيل قول العلّامة: و إن قصدا معيّناً.