كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠ - مسألة من شروط العوضين المالية
التذكرة: أنّه لو تلف لم يُضمن أصلًا [١]، و اعترضه غير واحد ممّن تأخّر عنه [٢] بوجوب ردّ المثل.
و الأولى أن يقال: إنّ ما تحقّق أنّه ليس بمال عرفاً، فلا إشكال و لا خلاف في عدم جواز وقوعه أحدَ العوضين؛ إذ لا بيع إلّا في ملك. و ما لم يتحقّق فيه ذلك: فإن كان أكل المال في مقابله أكلًا بالباطل عرفاً، فالظاهر فساد المقابلة. و ما لم يتحقّق فيه ذلك: فإن ثبت دليل من نصّ أو إجماع على عدم جواز بيعه فهو، و إلّا فلا يخفى وجوب الرجوع إلى عموماتِ صحّة البيع و التجارة، و خصوص قوله (عليه السلام) في المرويّ عن تحف العقول: «و كلّ شيءٍ يكون لهم فيه الصلاح من جهةٍ من الجهات، فكلّ ذلك حلال بيعه .. إلى آخر الرواية» [٣]، و قد تقدّمت في أوّل الكتاب [٤].
[١] حكاه عنه المحقّق الثاني في جامع المقاصد ٤: ٩٠، و راجع التذكرة ١: ٤٦٥.
[٢] منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد ٤: ٩٠، و السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٢٢٠، و صاحب الجواهر في الجواهر ٢٢: ٣٤٧.
[٣] تقدّمت الرواية في المجلّد الأوّل من طبعتنا: ٥ ١٣، و انظر تحف العقول: ٣٣٣.
[٤] في «ف» زيادة: «و حيث جرى ذكر بعض هذه الرواية الشريفة، فلا بأس بذكرها بتمامها لاشتمالها على فوائد جليلة، خصوصاً في تميّز ما يجوز الاكتساب به و ما لا يجوز، فنقول: روى في الوسائل عن كتاب تحف العقول للحسن بن علي ابن شعبة عن الصادق (عليه السلام): «أنّ معايش العباد كلّها ..» فذكر أكثر الرواية باختلاف كثير عمّا ورد في أوّل الكتاب.
هذا، و قد وردت هذه الزيادة في «ن» و «خ» من قوله: فنقول: «روى في الوسائل .. إلخ» لكن كتب عليها فيهما: زائد.