كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢١ - أمّا الأوّل، التقدير بغير ما تعارف تقديره به من حيث جعله طريقا إلى ما تعارف فيه
أمّا الأوّل، [التقدير بغير ما تعارف تقديره به من حيث جعله طريقا إلى ما تعارف فيه]
فقد يكون التفاوت المحتمل ممّا يتسامح فيه عادة، و قد يكون ممّا لا يتسامح فيه:
أمّا الأوّل، فالظاهر جوازه، خصوصاً مع تعسّر تقديره بما يتعارف فيه؛ لأنّ ذلك غير خارج في الحقيقة عن تقديره ممّا [١] يتعارف فيه، غاية ما في الباب أن يجعل التقدير الآخر طريقاً إليه.
و يؤيّده رواية عبد الملك بن عمرو، قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أشتري مائة راوية من زيت، فأعترض [٢] راوية أو اثنتين فأزنهما [٣]، ثمّ آخذ سائره على قدر ذلك. قال: لا بأس» [٤].
استدلّ بها في التذكرة على جواز بيع الموزون عند تعذّر وزنه بوزن واحد من المتعدّد و نسبة الباقي إليه، و أردفه بقوله: و لأنه يحصل المطلوب و هو العلم [٥].
و استدلاله الثاني يدلّ على عدم اختصاص الحكم بصورة التعذّر، و التقييد بالتعذّر لعلّه استنبطه من الغالب في مورد السؤال، و هو تعذّر
[١] كذا في النسخ، و الظاهر: «بما» كما في مصحّحة «ن».
[٢] في غير «ف» و «ش»: «فأعرض»، و صحّحت في «ن» و «ص» بما أثبتناه.
[٣] كذا في الكافي، و في النسخ: فأتزنهما.
[٤] الكافي ٥: ١٩٤، الحديث ٧، و الوسائل ١٢: ٢٥٥، الباب ٥ من أبواب عقد البيع و شروطه، الحديث الأوّل.
[٥] التذكرة ١: ٤٦٩.