كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٠ - كلام الشهيد في القواعد في تفسير الغرر
و لا كلمات أهل الشرع.
[كلام الشهيد في القواعد في تفسير الغرر]
و ما أبعد ما بينه و بين ما عن قواعد الشهيد (قدّس سرّه)، حيث قال: الغرر [لغةً [١]] ما كان له ظاهرٌ محبوبٌ و باطنٌ مكروه، قاله بعضهم، و منه قوله تعالى مَتاعُ الْغُرُورِ* [٢]، و شرعاً هو جهل الحصول. و أمّا المجهول المعلوم الحصول [٣] و مجهول الصفة فليس غرراً. و بينهما عمومٌ و خصوصٌ من وجه، لوجود الغَرَر بدون الجهل في العبد الآبق إذا كان معلوم الصفة من قبلُ أو وُصِف [٤] الآن، و وجود الجهل بدون الغَرَر في المكيل و الموزون و المعدود إذا لم يعتبر. و قد يتوغّل في الجهالة، كحجرٍ لا يُدرى أ ذهبٌ، أم فضّةٌ، أم نحاسٌ، أم صَخرٌ، و يوجدان معاً في العبد الآبق المجهول الصفة. و يتعلّق الغَرَر و الجهل تارةً بالوجود كالعبد الآبق المجهول الوجود [٥]، و تارةً بالحصول كالعبد الآبق المعلوم الوجود، و بالجنس كحَبٍّ لا يُدرى ما هو، و سلعةٍ من سلعٍ مختلفة، و بالنوع كعبدٍ من عبيدٍ، و بالقَدَر ككيلٍ لا يعرف قَدَرُه و البيع إلى مبلغ السهم، و بالعين كثوبٍ من ثوبين مختلفين، و بالبقاء كبيع الثمرة قبل بدوّ الصلاح
[١] ما بين المعقوفتين من المصدر، و استدركت في «ن» و «ص» أيضاً.
[٢] آل عمران: ١٨٥، و الحديد: ٢٠.
[٣] عبارة «و أمّا المجهول المعلوم الحصول» لم ترد في «ش»، و الموجود في المصدر بعد قوله: «و شرعاً هو جهل الحصول»، هكذا: «و أمّا المجهول، فمعلوم الحصول مجهول الصفة، و بينهما عموم و خصوص من وجه».
[٤] في المصدر: أو بالوصف.
[٥] لم ترد «الوجود» في «ف».