كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٥ - مسألة يجوز بيع الآبق مع الضميمة في الجملة
لا بعد الحصول في اليد. و كذا لو كان بعد إتلاف المشتري له مع العجز عن التسليم، كما لو أرسل إليه طعاماً مسموماً؛ لأنّه بمنزلة القبض.
و إن كان قبله، ففي انفساخ البيع في الآبق تبعاً للضميمة، أو بقائه بما قابلة من الثمن، وجهان:
من أنّ العقد على الضميمة إذا صار كأن لم يكن تبعه العقد على الآبق؛ لأنّه كان سبباً في صحّته.
و من أنّه كان تابعاً له في الحدوث، فإذا [١] تحقّق تملّك المشتري له، فاللازم من جعل الضميمة كأن لم يعقد عليها رأساً، هو انحلال المقابلة الحاصلة بينه و بين ما يخصّه من الثمن، لا الحكم الآخر الذي كان يتبعه في الابتداء.
لكن ظاهر النصّ [٢] أنّه لا يقابل الآبق بجزءٍ من الثمن أصلًا، و لا يوضع له شيءٌ منه أبداً على تقدير عدم الظفر به.
و من هنا ظهر حكم ما لو فرض فسخ العقد من جهة الضميمة فقط، لاشتراط خيارٍ يخصّ بها [٣].
نعم، لو عقد على الضميمة فضولًا و لم يجز مالكها انفسخ العقد بالنسبة إلى المجموع.
ثمّ لو وجد المشتري في الآبق عيباً سابقاً، إمّا بعد القدرة عليه أو قبلها، كان له الرجوع بأرشه، كذا قيل [٤].
[١] كذا في «ش» و مصحّحة «ن»، و في غيرهما: فيما إذا.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٠١ ٢٠٢.
[٣] في غير «ش»: به.
[٤] قاله المحدّث البحراني في الحدائق ١٨: ٤٣٨.