كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٩ - و الظاهر أنّ محلّ الكلام في بيع الوقف إنّما هو القسم الأوّل،
الأساطين [١] أو بدونه. و أمّا أجزاؤه كجذوع سقفه و آجره من حائطه المنهدم فمع المصلحة في صرف عينه [٢] فيه تعيّن [٣]؛ لأنّ مقتضى وجوب إبقاء الوقوف و أجزائها [٤] على حسب ما يوقفها أهلها وجوب إبقائه جزءاً للمسجد، لكن لا يجب صرف المال من المكلّف لمئونته، بل يُصرف من مال المسجد أو بيت المال. و إن لم يكن مصلحة في ردّه جزءاً للمسجد، فبناءً [٥] على ما تقدّم من أنّ الوقف في المسجد و أضرابه فكّ ملك، لم يجز بيعه، لفرض عدم الملك.
و حينئذٍ فإن قلنا بوجوب مراعاة الأقرب إلى مقصود الواقف فالأقرب، تعيّن [٦] صرفه في مصالح ذلك، كإحراقه لآجر المسجد و نحو ذلك كما عن الروضة [٧] و إلّا صُرِف في مسجدٍ آخر كما في الدروس [٨] و إلّا صُرِف في سائر مصالح المسلمين.
[١] تقدّم في الصفحة ٥٤ ٥٥.
[٢] كذا في النسخ، و المناسب تأنيث الضمير، و هكذا حال الضمائر الآتية الراجعة إلى كلمة «أجزاؤه».
[٣] العبارة في غير «ف» هكذا: فمع المصلحة في صرف عينه يجب صرف عينه فيه.
[٤] في «ش»: و إجرائها.
[٥] في غير «ش»: بناءً.
[٦] في غير «ش»: «فتعيّن»، لكن صحّح في «ن» بما أثبتناه، و في «ص» ب«يتعيّن».
[٧] الروضة البهيّة ٣: ٢٥٤.
[٨] الدروس ٢: ٢٨٠، و حكاه عنه و عن الروضة المحقّق التستري في مقابس الأنوار: ١٥٦.