كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٢ - مسألة يجوز بيع الآبق مع الضميمة في الجملة
الثمن و أطلبها أنا؟ قال: لا يصلح شراؤها إلّا أن تشتري منهم [معها شيئاً [١]] ثوباً أو متاعاً، فتقول لهم: أشتري منكم جاريتكم فلانة و هذا المتاع بكذا و كذا درهماً، فإنّ ذلك جائز» [٢].
و موثّقة سماعة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «في الرجل قد يشتري العبد و هو آبقٌ عن أهله؟ قال: لا يصلح إلّا أن يشتري معه شيئاً [آخر [٣]]، فيقول:" أشتري منك هذا الشيء و عبدك بكذا و كذا [٤]"، فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى معه» [٥].
و ظاهر السؤال في الأُولى و الجواب في الثانية: الاختصاص بصورة رجاء الوجدان، و هو الظاهر أيضاً من معاقد الإجماعات المنقولة، فالمأيوس عادةً من الظفر به الملحق بالتالف لا يجوز جعله جزءاً من المبيع؛ لأنّ بذل جزءٍ من الثمن في مقابله لو لم يكن سفهاً أو أكلًا للمال بالباطل لجاز جعله ثمناً [٦] يباع به مستقلا، فالمانع عن استقلاله بالبيع مانع عن جعله جزء مبيع [٧]، للنهي عن الغرر، السليم عن
[١] من المصدر.
[٢] الوسائل ١٢: ٢٦٢، الباب ١١ من أبواب عقد البيع و شروطه، الحديث الأوّل.
[٣] من المصدر.
[٤] في غير «ف» زيادة: درهماً.
[٥] الوسائل ١٢: ٢٦٣، الباب ١١ من أبواب عقد البيع و شروطه، الحديث ٢.
[٦] في «ص»: مثمناً.
[٧] لأنّ بذل إلى جزء مبيع» لم ترد في «ف»، و كتب عليها في ما عدا «ص» و «ش»: «كذا في نسخة». قال الشهيدي (قدّس سرّه) بعد أن قال: إنّ العبارة غلط، و في بعض النسخ المصحّحة من القاري: إنّ المصنّف شطب عليها بقلمه الشريف-: وجه الغلطيّة: أنّ مقتضى ما ذكره من الملازمة بين جواز جعل الشيء جزء المبيع و بين جواز جعله تمام المبيع: جواز بيع الآبق منفرداً عن الضميمة مع رجاء الوجدان، مع أنّه باطل إجماعاً و نصّاً. انظر هداية الطالب: ٣٧٥.