كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٦ - مسألة لا يجوز بيع الآبق منفرداً
و قد تقدّم عن الفاضل القطيفي في إيضاح النافع: منع اشتراط القدرة على التسليم. و قد عرفت ضعفه [١].
لكن يمكن أن يقال بالصحّة في خصوص الآبق؛ لحصول الانتفاع به بالعتق، خصوصاً مع تقييد الإسكافي بصورة ضمان البائع، فإنّه يندفع به الغرر عرفاً، لكن سيأتي ما فيه [٢].
فالعمدة الانتفاع بعتقه، و له وجهٌ لولا النصّ الآتي [٣] و الإجماعات المتقدّمة، مع أنّ قابليّة المبيع لبعض الانتفاعات لا تخرجه عن الغرر.
و كما لا يجوز جعله مثمناً، لا يجوز جعله منفرداً ثمناً؛ لاشتراكهما في الأدلّة.
و قد تردّد في اللمعة في جعله ثمناً بعد الجزم بمنع جعله مثمناً، و إن قرّب أخيراً المنع منفرداً [٤]. و لعلّ الوجه: الاستناد في المنع عن جعله مثمناً إلى النصّ و الإجماع الممكن دعوى اختصاصهما بالمثمن، دون نفي الغرر، الممكن منعه بجواز الانتفاع به في العتق. و يؤيّده: حكمه بجواز بيع الضالّ و المجحود، مع خفاء الفرق بينهما و بين الآبق في عدم القدرة على التسليم.
و نظير ذلك ما في التذكرة، حيث ادّعى أوّلًا الإجماع على اشتراط القدرة على التسليم ليخرج البيع عن كونه بيع غرر، ثمّ قال: و المشهور
[١] راجع الصفحة ١٩٠.
[٢] يأتي في الصفحة ٢٠٠.
[٣] انظر الصفحة ٢٠١ ٢٠٢.
[٤] اللمعة الدمشقية: ١١١.