كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٥ - و منها أنّ الغرض من البيع انتفاع كلٍّ منهما بما يصير إليه،
بالتمكّن منه في زمانٍ لا يفوت الانتفاع المعتدّ به.
و قد صرّح الشهيد في اللمعة بجواز بيع الضالّ و المجحود من غير إباقٍ مراعىً بإمكان التسليم [١]، و احتمله في التذكرة [٢].
لكنّ الإنصاف: أنّ الظاهر من حال الفقهاء اتّفاقهم على فساد بيع الغرر بمعنى عدم تأثيره رأساً، كما عرفت من الإيضاح [٣].
و منها: أنّ لازم العقد وجوب تسليم كلٍّ من المتبايعين العوضين إلى صاحبه،
فيجب أن يكون مقدوراً؛ لاستحالة التكليف بالممتنع [٤].
و يضعّف بأنّه إن أُريد أنّ لازم العقد وجوب التسليم وجوباً مطلقاً، منعنا الملازمة، و إن أُريد مطلق وجوبه، فلا ينافي كونه مشروطاً بالتمكّن، كما لو تجدّد العجز بعد العقد.
و قد يعترض بأصالة عدم تقيّد الوجوب، ثمّ يدفع بمعارضته بأصالة عدم تقيّد البيع بهذا الشرط. و في الاعتراض و المعارضة نظر واضح، فافهم.
و منها: أنّ الغرض من البيع انتفاع كلٍّ منهما بما يصير إليه،
و لا يتمّ إلّا بالتسليم.
و يضعّفه: منع توقّف مطلق الانتفاع على التسليم، بل منع عدم كون الغرض منه إلّا الانتفاع بعد التسليم لا الانتفاع المطلق.
[١] اللمعة الدمشقية: ١١١.
[٢] التذكرة ١: ٤٦٦.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٧٦.
[٤] في «ش»: الممتنع.