كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٨ - مسألة لا يجوز بيع الآبق منفرداً
فضلًا عن المعاوضات كالإجارة و المزارعة و المساقاة و الجعالة [١]، بل قد يرسل في كلماتهم عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): أنّه نهى عن الغرر [٢].
و قد رجّح بعض الأساطين [٣] جريان الاشتراط فيما لم يبن على المسامحة من الصلح. و ظاهر المسالك في مسألة رهن ما لا يقدر على تسليمه على القول بعدم اشتراط القبض في الرهن جواز الصلح عليه [٤].
و أمّا الضالّ و المجحود و المغصوب و نحوها ممّا لا يقدر على تسليمه، فالأقوى فيها عدم الجواز، وفاقاً لجماعة [٥]؛ للغرر المنفي المعتضد بالإجماع المدّعى على اشتراط القدرة على التسليم، إلّا أن يوهن بتردّد مدّعيه كالعلّامة في التذكرة في صحّة بيع الضالّ منفرداً [٦]، و يُمنَع [٧] الغرر خصوصاً فيما يراد عتقه بكون المبيع قبل القبض مضموناً على
[١] راجع مفتاح الكرامة ٧: ٨٦ و ١٠٣ في الإجارة، و الرياض ١: ٦١١ في المزارعة، و مفتاح الكرامة ٧: ٣٤٩، و الجواهر ٢٧: ٦٤ في المساقاة، و الجواهر ٣٥: ١٩٤ في الجعالة، و غيرها من الكتب الفقهيّة.
[٢] كما في التذكرة ٢: ٢٩١، و الحدائق ٢٠: ٢٢، و الجواهر ٢٦: ١٤٢.
[٣] هو كاشف الغطاء في شرحه على القواعد (مخطوط): ٧٥.
[٤] المسالك ٤: ٢٤.
[٥] منهم الشهيد في الدروس ٣: ٢٠٠، و المسالك ٣: ١٧٢، و الروضة البهيّة ٣: ٢٥١، و فيه بعد الحكم بالصحّة: «و يحتمل قويّاً بطلان البيع»، و المحدّث الكاشاني في المفاتيح ٣: ٥٧، و السيّد الطباطبائي في الرياض ٣: ٥١٩، و المحقّق النراقي في المستند ٢: ٣٧٥، و غيرهم، و راجع تفصيله في مفتاح الكرامة ٤: ٢٦٩ ٢٧٠.
[٦] راجع التذكرة ١: ٤٦٦.
[٧] في مصحّحة «ص»: و بمَنع.