كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٦ - و الفرق بين هذا الوجه و الوجه الثاني
و تبعه بعض المعاصرين [١] مستنداً تارةً إلى ما في الإيضاح من لزوم الإبهام و الغرر، و أُخرى إلى عدم معهوديّة ملك الكليّ في غير الذمّة لا على وجه الإشاعة، و ثالثةً باتّفاقهم على تنزيل الأرطال المستثناة من بيع الثمرة على الإشاعة.
و يردّ الأوّل: ما عرفت من منع الغرر في بيع الفرد المنتشر، فكيف نسلّم في الكليّ.
و الثاني: بأنّه معهود في الوصيّة و الإصداق؛ مع أنّه لم يفهم مراده من المعهوديّة، فإنّ أنواع الملك بل كلّ جنس لا يعهد تحقّق أحدها في مورد الآخر، إلّا أن يراد منه عدم وجود موردٍ يقينيٍّ [٢] حكم فيه الشارع بملكيّة الكليّ المشترك بين أفراد موجودة، فيكفي [٣] في ردّه النقض بالوصيّة و شبهها.
هذا كلّه مضافاً إلى صحيحة الأطنان الآتية [٤]، فإنّ موردها إمّا بيع الفرد المنتشر، و إمّا بيع الكليّ في الخارج.
و أمّا الثالث: فسيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى [٥].
[١] و هو صاحب الجواهر في الجواهر ٢٣: ٢٢٢ ٢٢٣.
[٢] في «ف»: متيقّن.
[٣] في «ف»: فيكفي فيه حينئذٍ.
[٤] ستأتي في الصفحة الآتية.
[٥] في الصفحة ٢٦١.