كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠ - الحقوق المانعة عن تصرف المالك في ملكه
بدون إذن ذي الحقّ، فمرجعه [١] إلى: أنّ من شرط البيع أن يكون متعلّقه ممّا يصحّ للمالك بيعه مستقلا، و هذا ممّا [٢] لا محصّل له، فالظاهر أنّ هذا العنوان ليس في نفسه شرطاً ليتفرّع عليه عدم جواز بيع الوقف و المرهون و أُمّ الولد، بل الشرط في الحقيقة انتفاء كلٍّ من تلك الحقوق الخاصّة و غيرها ممّا ثبت منعه عن تصرّف المالك كالنذر و الخيار و نحوهما و هذا العنوان منتزع من انتفاء تلك الحقوق.
فمعنى «الطلْق»: أن يكون المالك مطلق العنان في نقله غير محبوس عليه لأحد الحقوق التي ثبت منعها للمالك عن التصرّف في ملكه، فالتعبير بهذا المفهوم [٣] المنتزع تمهيد لذكر الحقوق المانعة عن التصرّف، لا تأسيس لشرط ليكون ما بعده فروعاً، بل الأمر في الفرعيّة و الأصالة بالعكس.
[الحقوق المانعة عن تصرف المالك في ملكه]
ثمّ إنّ أكثر من تعرّض لهذا الشرط لم يذكر من الحقوق إلّا الثلاثة المذكورة، ثمّ عنونوا حقّ الجاني [٤] و اختلفوا في حكم بيعه.
و ظاهرٌ أنّ الحقوق المانعة أكثر من هذه الثلاثة أو الأربعة، و قد أنهاها بعض من عاصرناه [٥] إلى أزيد من عشرين، فذكر بعد الأربعة
[١] في غير «ف»: «لمرجعه»، و في مصحّحة «ص»: «و مرجعه»، و صُحّحت في «ن» بما أثبتناه.
[٢] كلمة «ممّا» من «ف».
[٣] في «ف»: العموم.
[٤] أي الحقّ المتعلّق بالعبد الجاني، و قد أُضيف الحقّ إلى من عليه الحقّ.
[٥] هو المحقّق التستري في مقابس الأنوار: ١٣٩ ٢١٢.