كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٠ - فمن موارد القسم الأوّل ما إذا كان على مولاها دَيْنٌ و لم يكن له ما يؤدّي هذا الدين
دين؟ قال: لا» [١].
و في رواية أُخرى لعمر بن يزيد عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: «سألته [٢] عن أُمّ الولد، تباع في الدين؟ قال: نعم، في ثمن رقبتها» [٣].
و مقتضى إطلاقها، بل إطلاق الصحيحة كما قيل [٤]-: ثبوت الجواز مع حياة المولى كما هو مذهب الأكثر، بل لم يعرف الخلاف فيه صريحاً. نعم، تردّد فيه الفاضلان [٥].
و عن نهاية المرام و الكفاية: أنّ المنع نادر، لكنّه لا يخلو عن قوّة [٦]. و ربما يتوهّم القوّة من حيث توهّم تقييدها بالصحيحة السابقة؛ بناءً على اختصاص الجواز فيها بصورة موت المولى، كما يشهد به قوله فيها: «و لم يدع من المال .. إلخ»، فيدلّ على نفي الجواز عمّا سوى هذا الفرد؛ إمّا لورودها في جواب السؤال عن موارد بيع أُمّهات الأولاد، فيدلّ على الحصر. و إمّا لأنّ نفي الجواز في ذيلها فيما سوى هذه الصورة
[١] الكافي ٦: ١٩٣، الحديث ٥، و الفقيه ٣: ١٣٩، الحديث ٣٥١٢، و التهذيب ٨: ٢٣٨، الحديث ٨٦٢، و الوسائل ١٣: ٥١، الباب ٢٤ من أبواب بيع الحيوان، الحديث الأوّل.
[٢] من «ش» و هامش «ن».
[٣] الوسائل ١٣: ٥١، الباب ٢٤ من أبواب بيع الحيوان، الحديث ٢.
[٤] قاله السيّد المجاهد في المناهل: ٣١٩.
[٥] راجع الشرائع ٢: ١٧، و القواعد ١: ١٢٦، و التحرير ١: ١٦٥.
[٦] نهاية المرام ١: ٢٩٤، و كفاية الأحكام: ١٧٣، و حكاه عنهما السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٢٦٢.