كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٩ - فمن موارد القسم الأوّل ما إذا كان على مولاها دَيْنٌ و لم يكن له ما يؤدّي هذا الدين
وفاق [١]، و عن جماعة: أنّه لا خلاف فيه [٢]. و لا ينافي ذلك مخالفة السيّد في أصل المسألة [٣]؛ لأنّهم يريدون نفي الخلاف بين القائلين بالاستثناء في بيع أُمّ الولد، أو القائلين باستثناء بيعها في ثمن رقبتها، في مقابل صورة حياة المولى المختلف فيها.
و كيف كان، فلا إشكال في الجواز في هذه الصورة، لا لما قيل [٤]: من قاعدة تسلّط الناس على أموالهم؛ لما عرفت من انقلاب القاعدة إلى المنع في خصوص هذا المال [٥]، بل لما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح عن عمر بن يزيد، قال: «قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام): أسألك عن مسألة، فقال: سل. قلت: لِمَ باع أمير المؤمنين (صلوات اللّه و سلامه عليه) أُمّهات الأولاد؟ قال: في فكاك رقابهنّ. قلت: فكيف ذلك؟ قال: أيّما رجلٍ اشترى جاريةً فأولدها و لم يؤدّ ثمنها، و لم يدع من المال ما يؤدّي عنه أُخذ منها ولدها و بيعت، و أُدّي ثمنها. قلت: فيُبعن [٦] فيما سوى ذلك من
[١] الروضة البهيّة ٣: ٢٥٧.
[٢] كالسيّد العاملي في نهاية المرام ٢: ٣١٥، و المحقّق السبزواري في الكفاية: ٢٢٥، و السيّد الطباطبائي في الرياض ٢: ٢٣٧، و حكاه عنهم السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٢٦٢.
[٣] كما تقدّم في الصفحة ١١٧.
[٤] قاله صاحب الجواهر في الجواهر ٢٢: ٣٧٦، و نقله في المناهل: ٣١٩، عن الإيضاح، انظر إيضاح الفوائد ١: ٤٢٨.
[٥] راجع الصفحة ١١٧.
[٦] كذا في «ش» و مصحّحة «ن» و «خ» و الكافي، و في «ص»: «فتباع»، وفاقاً للفقيه و الوسائل.