كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٩ - أحدها عدم الخروج عنه أصلًا،
و قد ادّعى في السرائر عدم الخلاف في المؤبَّد، قال: إنّ الخلاف الذي حكيناه بين أصحابنا إنّما هو إذا كان الوقف على قوم مخصوصين و ليس فيه شرط يقتضي رجوعه إلى غيرهم، و أمّا إذا كان الوقف على قوم و مِن بعدهم على غيرهم و كان الواقف قد اشترط رجوعه إلى غيره إلى أن يرث اللّه الأرض، لم يجز بيعه على وجهٍ، بغير خلاف بين أصحابنا [١]، انتهى.
و فيه نظر يظهر ممّا سيأتي من ظهور أقوال كثيرٍ من المجوّزين في المؤبّد.
و حكي المنع مطلقاً عن الإسكافي [٢] و فخر الإسلام [٣] أيضاً إلّا في آلات الموقوف [٤] و أجزائه التي انحصر طريق الانتفاع بها في البيع.
قال الإسكافي فيما [٥] حكى عنه في المختلف-: إنّ الموقوف [٦] رقيقاً أو غيره لو بلغ حاله إلى زوال ما سبّله من منفعته فلا بأس ببيعه و إبدال مكانه بثمنه إن أمكن، أو صرفه فيما كان يصرف [٧] إليه منفعته، أو ردّ ثمنه على منافع ما بقي من أصل ما حبس معه إذا كان
[١] السرائر ٣: ١٥٣.
[٢] حكاه عنه العلّامة في المختلف ٦: ٢٨٧.
[٣] حكاه عنه و عن الإسكافي بهذه العبارة المحقّق التستري في مقابس الأنوار: ١٤٠.
[٤] كذا في مصحّحة «ن»، و في «ش»: «لموقوف»، و في سائر النسخ: الوقوف.
[٥] في «ش» و مصحّحة «ن»: على ما.
[٦] في غير «ش» زيادة: «عليه»، و شطب عليها في «خ» و «ص»، و استظهر مصحّح «ن» أن تكون تصحيفاً عن: «عينه».
[٧] في غير «ش»: «ينصرف»، لكن صحّحت في «ن» و «ص» بما أثبتناه.