كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٥ - و منها ما إذا جنت على غير مولاها في حياته،
خصوصاً صحيحة عمر بن يزيد المتقدّمة [١] في عدم بيع أُمّ الولد مطلقاً.
و الظاهر أنّ مراده بإمكان القول المذكور مقابل امتناعه عقلًا، و إلّا فهو احتمالٌ مخالفٌ للإجماع و النصّ الدالّ على الاسترقاق [٢]، الظاهر في صيرورة الجاني رِقّاً خالصاً.
و ما وجَّه به هذا الاحتمال: من أنّها تنتقل إلى المجنيّ عليه على حسب ما كانت عند الأوّل، فيه: أنّه ليس في النصّ إلّا الاسترقاق، و هو جعلها رِقّاً له كسائر الرقيق، لا انتقالها عن المولى الأوّل إليه حتّى يقال: إنّه إنّما كان على النحو الذي كان للمولى الأوّل.
و الحاصل: أنّ المستفاد بالضرورة من النصّ و الفتوى: أنّ الاستيلاد يُحدث للأمة حقّا على مستولدها يمنع من مباشرة بيعها و من البيع لغرضٍ عائدٍ إليه، مثل قضاء ديونه، و كفنه، على خلافٍ في ذلك [٣].
و إن كانت الجناية خطأً: فالمشهور أنّها كغيرها من المماليك، يتخيّر المولى بين دفعها أو دفع ما قابل الجناية منها إلى المجنيّ عليه،
[١] تقدّمت في الصفحة ١١٩ ١٢٠.
[٢] الوسائل ١٩: ٧٣، الباب ٤١ من أبواب القصاص في النفس.
[٣] كذا وردت العبارة في النسخ، و لا يخفى ما فيها من الاختلال إن كان المراد بها بيان محصّل البحث، قال المحقّق الإيرواني (قدّس سرّه): كلمة «و الحاصل» هنا لا محلّ لها، فإنّ المذكور بعدها جواب عن التمسّك بصحيحة عمر بن يزيد على المنع عن بيع المشتري، و لم يتقدّم لهذا الجواب ذكرٌ ليكون هذا حاصله. (حاشية المكاسب: ١٨٨).