كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٦ - ظاهر كل من قال بلزوم العقد هو الكشف
قبل إجازة المرتهن من طرف الراهن كالمشتري الأصيل [١] فلا يجوز له فسخه، بل و لا إبطاله بالإذن للمرتهن في البيع.
نعم، يمكن أن يقال بوجوب فكّه من مالٍ آخر، إذ لا يتمّ الوفاء بالعقد الثاني إلّا بذلك، فالوفاء بمقتضى الرهن غير منافٍ للوفاء بالبيع.
و يمكن أن يقال: إنّه إنّما [٢] يلزم الوفاء بالبيع، بمعنى عدم جواز نقضه، و أمّا دفع حقوق الغير و سلطنته فلا يجب؛ و لذا لا يجب على من باع مال الغير لنفسه أن يشتريه من مالكه و يدفعه إليه، بناءً على لزوم العقد بذلك.
و كيف كان، فلو امتنع، فهل يباع عليه؛ لحقّ المرتهن؛ لاقتضاء الرهن ذلك و إن لزم من ذلك إبطال بيع الراهن؛ لتقدّم حقّ المرتهن؟ أو يجبر الحاكمُ الراهنَ على فكّه من مالٍ آخر؛ جمعاً بين حقّي المشتري و المرتهن اللازمين على الراهن البائع؟ وجهان. و مع انحصار المال في المبيع فلا إشكال في تقديم حقّ المرتهن.
[١] كلمة «الأصيل» من «ش» و مصحّحة «ن».
[٢] لم ترد «إنّما» في «ف».