كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٠ - مسألة إذا جنى العبد عمداً بما يوجب قتله أو استرقاق كلِّه أو بعضه،
فإنّه حقٌّ للمجنيّ عليه. و أمّا إذا وجب عليه الأرش صحّ؛ لأنّ رقبته سليمةٌ، و الجناية أرشها فقد التزمه السيّد، فلا وجه يفسد البيع [١]، انتهى.
و قد حكي عن المختلف: أنّه حكى عنه [٢] في كتاب الظهار: التصريح بعدم بقاء ملك المولى على الجاني عمداً، حيث قال: إذا كان عبدٌ قد جنى جنايةً فإنّه لا يجزئ عتقه عن الكفّارة، و إن كان خطأً جاز ذلك. و استدلّ بإجماع الفرقة، فإنّه لا خلاف بينهم أنّه إذا كانت جنايته عمداً ينتقل ملكه إلى المجنيّ عليه، و إن كان خطأ فدية ما جناه على مولاه [٣]، انتهى.
و ربما يستظهر ذلك من عبارة الإسكافيّ المحكيّة عنه في الرهن، و هي: أنّ من شرط الرهن أن يكون الراهن [٤] مثبتاً لملكه إيّاه، غير خارجٍ بارتدادٍ أو استحقاق الرقبة بجنايته عن ملكه [٥]، انتهى.
و ربما يستظهر البطلان من عبارة الشرائع أيضاً في كتاب القصاص، حيث قال: إنّه [٦] إذا قتل العبد حرّا عمداً فأعتقه مولاه صحّ، و لم يسقط القود، و لو قيل: لا يصحّ لئلّا يبطل حقّ الولي [٧] من
[١] الخلاف ٣: ١١٧ ١١٨، كتاب البيوع، المسألة ١٩٨.
[٢] أي: عن الشيخ.
[٣] المختلف ٧: ٤٤٣، و راجع الخلاف ٤: ٥٤٦، كتاب الظهار، المسألة ٣٣.
[٤] كذا في المصدر و نسخة بدل «ن» و «ش»، و في سائر النسخ: الرهن.
[٥] المختلف ٥: ٤٢٢.
[٦] لم ترد «إنّه» في «ش» و المصدر.
[٧] كذا في «ف»، «ن» و «ش»، و في سائر النسخ: المولى.