كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠١ - مسألة يجوز ابتياع ما يفسده الاختبار من دون اختبار
صحّة البيع، فمع فرض رضاه بذلك يكون قادماً على بذل ماله على هذا النحو. نعم، لو لم يشترط استحقّ الرجوع بالأرش المستوعب. و لعلّه لذا لم يعبّروا بالبطلان و إن ذكر المحقّق و غيره الرجوع بالثمن و فهم منه جماعةٌ بطلان البيع. لكنّه قد يمنع بعدم خروجه عن الماليّة و إن لم يكن له قيمةٌ، و هو أعمّ من بطلان البيع [١]، انتهى محصّله [٢].
و لا يخفى فيه مواقع النظر [٣]؛ فإنّ المتعرّضين للمسألة بين مصرّحٍ ببطلان البيع كالشيخ في المبسوط [٤]، و الحلّي في السرائر [٥]، و العلّامة في التذكرة [٦]؛ معلّلين ذلك بأنّه لا يجوز بيع ما لا قيمة له و بين من صرّح برجوع المشتري بتمام الثمن، الظاهر في البطلان [٧]، فإنّ الرجوع بعين الثمن لا يعقل من دون البطلان. و يكفي في ذلك ما تقدّم [٨] من الدروس: من أنّ ظاهر الجماعة البطلان من أوّل الأمر، و اختياره [٩] (قدّس سرّه)
[١] الجواهر ٢٢: ٤٣٩ ٤٤٠.
[٢] في «ف»: ملخّصه.
[٣] كذا في أكثر النسخ، و في «ش»: و فيه مواقع للنظر.
[٤] المبسوط ٢: ١٣٥.
[٥] السرائر ٢: ٣٣٢.
[٦] التذكرة ١: ٤٦٧ و ٥٣١.
[٧] مثل المحقّق في الشرائع ١: ١٩، و العلّامة في القواعد ١: ١٢٦، و انظر المناهل: ٢٩٤.
[٨] تقدّم في الصفحة ٢٩٧.
[٩] كذا في «ف» و نسخة بدل «ن»، و في «ش» و مصحّحة «ن»: «و اختار»، و في سائر النسخ: و اختاره.