كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٣ - الثالث من وجوه بيع البعض من الكلّ أن يكون المبيع طبيعة كلّية منحصرة المصاديق
فرع: على المشهور من المنع، لو اتّفقا على أنّهما أرادا غير شائعٍ لم يصحّ البيع؛
لاتّفاقهما على بطلانه.
و لو اختلفا فادّعى المشتري الإشاعة فيصحّ البيع، و قال البائع: أردت معيّناً، ففي التذكرة: الأقرب قبول قول المشتري؛ عملًا بأصالة الصحّة و أصالة عدم التعيين [١]، انتهى.
و هذا حسن لو لم يتسالما على صيغة ظاهرة في أحد المعنيين، أمّا معه فالمتّبع [٢] هو الظاهر، و أصالة الصحّة لا تصرف الظواهر [٣]. و أمّا أصالة عدم التعيين فلم أتحقّقها.
و ذكر بعض من قارب عصرنا [٤]: أنّه لو فرض للكلام ظهور في عدم [٥] الإشاعة كان حمل الفعل على الصحّة قرينة صارفة. و فيه نظر.
الثالث من وجوه بيع البعض من الكلّ: أن يكون المبيع طبيعة كلّية منحصرة المصاديق
في الأفراد المتصوّرة في تلك الجملة.
[١] التذكرة ١: ٤٧٠.
[٢] كذا في «ش» و مصحّحة «ن»، و في سائر النسخ: «فالمنع»، و كذا أثبته المامقاني (قدّس سرّه) في غاية الآمال: ٤٦٧.
[٣] في «ف»: لا تضرّ بالظواهر.
[٤] لم نقف عليه.
[٥] لم ترد «عدم» في «ف».