كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٣ - بقي الكلام في معنى «أُمّ الولد»،
أو لم يتمّ فقد انقضت عدّتها و إن كان مضغة» [١].
ثمّ الظاهر صدق «الحمل» على العلقة، و قوله (عليه السلام): «و إن كانت مضغة» تقرير لكلام السائل، لا بيان لأقلّ مراتب الحمل كما عن الإسكافي [٢] و حينئذٍ فيتّجه الحكم بتحقّق الموضوع بالعلقة كما عن بعض [٣]، بل عن الإيضاح [٤] و المهذّب البارع [٥]: الإجماع عليه.
و في المبسوط فيما إذا ألقت جسداً ليس فيه تخطيط لا ظاهر و لا خفيّ، لكن قالت القوابل: إنّه مبدأ خلق آدميّ، و إنّه لو بقي لتخلّق [٦] و تصوّر-: قال قوم: إنّها لا تصير أُمّ ولد بذلك. و قال بعضهم: تصير أُمّ ولد. و هو مذهبنا [٧]، انتهى. و لا يخلو عن قوّة؛ لصدق الحمل.
و أمّا النطفة: فهي بمجرّدها لا عبرة بها ما لم تستقرّ في الرحم؛ لعدم صدق كونها حاملًا، و على هذا الفرد ينزّل إجماع الفاضل المقداد على عدم العبرة بها في العدّة [٨].
[١] الوسائل ١٥: ٤٢١، الباب ١١ من أبواب العدد.
[٢] حكاه عنه العلّامة في المختلف ٧: ٥٢٨.
[٣] مثل المحقّق في الشرائع ٣: ١٣٨، و صاحب المدارك في نهاية المرام ٢: ٣١٥، و السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٢٦٢، و غيرهم.
[٤] إيضاح الفوائد ٣: ٦٣١.
[٥] المهذّب البارع ٤: ١٠٠.
[٦] في النسخ: «لخلق»، و الصواب ما أثبتناه من المصدر.
[٧] المبسوط ٦: ١٨٦.
[٨] التنقيح الرائع ٣: ٣٤٢.