كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٣ - الصورة العاشرة أن يلزم فسادٌ يستباح منه الأنفس
السماوات و الأرض [١].
هذا كلّه، مضافاً إلى الاستصحاب في جميع هذه الصور و عدم الدليل الوارد عليه، عدا المكاتبة المشهورة التي انحصر تمسّك كلّ من جوّزه في هذه الصور فيها، و هي مكاتبة ابن مهزيار، قال: «كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): أنّ فلاناً ابتاع ضيعة فأوقفها، و جعل لك في الوقف الخمس، و يسأل [٢] عن رأيك في بيع حصّتك من الأرض، أو تقويمها [٣] على نفسه بما اشتراها [٤]، أو يدعها موقوفة؟
فكتب إليَّ: أعلِم فلاناً أنّي آمره ببيع حصّتي من الضيعة، و إيصال ثمن ذلك إليَّ، إنّ [٥] ذلك رأيي إن شاء اللّه تعالى، أو يقوّمها على نفسه إن كان ذلك أوفق [٦] له.
قال: و كتبت [٧] إليه: أنّ الرجل ذكر أنّ بين من وقف عليهم بقيّة هذه الضيعة اختلافاً شديداً، و أنّه [٨] ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده، فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف، و يدفع إلى كلّ إنسان منهم
[١] يدلّ عليه ما في الوسائل ١٣: ٣٠٤، الباب ٦ من أبواب أحكام الوقوف و الصدقات، الحديث ٤.
[٢] كذا في «ص» و المصدر، و في سائر النسخ: يسألك.
[٣] كذا في «ص» و المصدر، و في سائر النسخ: تقويمه.
[٤] في «ص» و الكافي زيادة: به.
[٥] في «ص» و المصدر: و إنّ.
[٦] في بعض النسخ: أرفق.
[٧] كذا في المصدر و مصحّحة «ص»، و في النسخ: فكتب.
[٨] لم ترد «أنّه» في غير «ص» و «ش».