كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٨ - مسألة يجوز أن يُندر لظرفٍ ما يوزن مع ظرفه مقدارٌ يحتمل الزيادة و النقيصة
بغير تراضٍ، فافهم.
فحينئذٍ لا يعارضها ما دلّ على صحّة ذلك مع التراضي، مثل رواية عليّ بن أبي حمزة، قال: «سمعت معمّر الزيّات يسأل أبا عبد اللّه (عليه السلام)، قال: جعلت فداك! نطرح ظروف السمن و الزيت كلّ ظرف كذا و كذا رطلًا فربما زاد و ربما نقص؟ قال: إذا كان ذلك عن تراضٍ منكم فلا بأس» [١].
فإنّ الشرط فيه مسوق لبيان كفاية التراضي في ذلك و عدم المانع منه شرعاً، فيشبه التراضي العلّة التامّة الغير المتوقّفة على شيء.
و نحوه اشتراط التراضي في خبر عليّ بن جعفر المحكيّ عن قرب الإسناد عن أخيه موسى (عليه السلام): «عن الرجل يشتري المتاع وزناً في الناسية و الجوالق، فيقول: ادفع للناسية رطلًا أو أكثر من ذلك، أ يحلّ ذلك البيع؟ قال: إذا لم يعلم وزن الناسية و الجوالق فلا بأس إذا تراضيا» [٢].
ثمّ إنّ قوله: «إن كان يزيد و ينقص» في الرواية الأُولى، يحتمل أن يراد به: الزيادة و النقيصة في هذا المقدار المندَر في شخص المعاملة، بمعنى زيادة مجموع ما أُندر لمجموع الزقاق أو نقصانه عنه. أو بمعنى: أنّه يزيد في بعض الزقاق، و ينقص [٣] في بعض آخر.
[١] الوسائل ١٢: ٢٧٢، الباب ٢٠ من أبواب عقد البيع و شروطه، الحديث الأوّل.
[٢] قرب الإسناد: ٢٦١، الحديث ١٠٣٥، و الوسائل ١٢: ٢٧٣، الباب ٢٠ من أبواب عقد البيع، الحديث ٣.
[٣] في غير «ش»: النقيصة.