كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩١ - الصورة العاشرة أن يلزم فسادٌ يستباح منه الأنفس
و لعلّه أراد الجواز بالمعنى الأعمّ، فلا يرد عليه: أنّه يدلّ على وجوب البيع [١].
و فيه: أنّ المحرّم هو إضاعة المال المسلّط عليه، لا ترك المال الذي لا سلطان عليه إلى أن يخرب بنفسه، و إلّا لزم وجوب تعمير الأوقاف المشرِفة على الخراب بغير البيع مهما أمكن مقدّماً على البيع، أو إذا لم يمكن البيع.
و الحاصل: أنّ ضعف هذا الدليل بظاهره واضح، و يتّضح فساده على القول بكون الثمن للبطن الموجود لا غير.
و يتلوه في الضعف ما عن المختلف [٢] و التذكرة [٣] و المهذّب [٤] و غاية المرام [٥]: من أنّ الغرض من الوقف استيفاء منافعه و قد تعذّرت، فيجوز إخراجه عن حدّه؛ تحصيلًا للغرض منه، و الجمود على العين مع تعطيلها تضييع للغرض، كما أنّه لو تعطّل [٦] الهدي ذُبح في الحال و إن اختصّ بموضع، فلمّا تعذّر مراعاة المحلّ ترك مراعاة الخاصّ المتعذّر [٧].
[١] كما أورده المحقّق التستري في مقابس الأنوار: ١٥٢.
[٢] المختلف ٦: ٢٨٨.
[٣] التذكرة ٢: ٤٤٤.
[٤] المهذّب البارع ٣: ٦٦.
[٥] لم نعثر عليه في غاية المرام، و حكاه عنهم المحقّق التستري في مقابس الأنوار: ١٥٣.
[٦] في النسخ: «تعطّلت»، و في المقابس: «عطلت»، و ما أثبتناه من مصحّحتي «ن» و «خ»، و الصحيح: «عطب» كما في المختلف.
[٧] كذا في «ف» و نسخة بدل «ن» و المختلف و التذكرة، و في سائر النسخ: ترك مراعاته لتخلّص المعتذر.