كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٩ - مسألة يجوز ابتياع ما يفسده الاختبار من دون اختبار
ثمّ إنّ فائدة الخلاف تظهر في ترتّب آثار مالكيّة [١] المشتري الثمن [٢] إلى [٣] حين تبيّن الفساد.
و عن الدروس و اللمعة: أنّها تظهر في مئونة نقله عن الموضع الذي اشتراه فيه إلى موضع اختباره [٤]، فعلى الأوّل على البائع، و على الثاني على المشتري؛ لوقوعه في ملكه.
و في جامع المقاصد: الذي يقتضيه النظر أنّه ليس له رجوعٌ على البائع بها؛ لانتفاء المقتضي [٥]. و تبعه الشهيد الثاني، قال: لأنّه نقله بغير أمره، فلا يتّجه الرجوع عليه بها، و كون المشتري هنا كجاهل استحقاق المبيع حيث يرجع [٦] بما غرم، إنّما يتّجه مع الغرور، و هو منفيٌّ هنا، لاشتراكهما في الجهل [٧]، انتهى.
و اعتُرض عليه [٨]: بأنّ الغرور لا يختصّ بصورة علم الغارّ.
و هنا قولٌ ثالثٌ نفى عنه البعد بعض الأساطين [٩]، و هو: كونه على البائع على التقديرين. و هو بعيدٌ على تقدير الفسخ من حين تبيّن الفساد.
[١] كذا في نسخة بدل «ص» و مصحّحة «ن»، و في النسخ: ملكيّة.
[٢] في «ص» و مصحّحة «ن»: للثمن.
[٣] لم ترد «إلى» في «خ».
[٤] الدروس ٣: ١٩٨، و اللمعة الدمشقية: ١١٤.
[٥] جامع المقاصد ٤: ٩٦.
[٦] في النسخ: «رجع»، و الصواب ما أثبتناه من المصدر.
[٧] الروضة البهيّة ٣: ٢٧٨ ٢٧٩.
[٨] اعترض عليه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٢٣٥.
[٩] هو كاشف الغطاء في شرحه على القواعد (مخطوط): الورقة ٧٩.