كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٥ - الأوّل لو اختلفا في التغيير فادّعاه المشتري،
الموصوف إذا لم يسبقه رؤية [١]، حيث تمسّك بأصالة براءة ذمّة المشتري من الثمن، فلا يلزمه ما لم يقرَّ بِه أو يثبت [٢] بالبيّنة.
و لأنّ البائع يدّعي علمه بالمبيع على هذا الوصف الموجود و الرضا به، و الأصل عدمه كما في التذكرة [٣].
و لأنّ الأصل عدم وصول حقّه إليه كما في جامع المقاصد [٤].
و يمكن أن يضعّف الأوّل: بأنّ يد المشتري على الثمن بعد اعترافه بتحقّق الناقل الصحيح يد أمانة، غاية الأمر أنّه يدّعي سلطنته على الفسخ فلا ينفع تشبّثه باليد. إلّا أن يقال: إنّ وجود الناقل لا يكفي في سلطنة البائع على الثمن، بناءً على ما ذكره العلّامة في أحكام الخيار من التذكرة، و لم ينسب خلافه إلّا إلى بعض الشافعيّة، من عدم وجوب تسليم الثمن و المثمن في مدّة الخيار و إن تسلّم الآخر [٥]، و حينئذٍ فالشكّ في ثبوت الخيار يوجب الشكّ في سلطنة البائع على أخذ الثمن، فلا مدفع لهذا الوجه إلّا أصالة عدم سبب الخيار لو تمّ، كما سيجيء.
و الثاني [٦] مع معارضته بأصالة عدم علم المشتري بالمبيع على وصف آخر حتّى يكون حقّا له يوجب الخيار-: بأنّ الشكّ في علم
[١] في غير «ف»: «برؤية»، و صحّحت في «ن» بما أثبتناه.
[٢] في غير «ش»: «ثبت»، و صحّحت في «ن» بما أثبتناه.
[٣] التذكرة ١: ٤٦٧ ٤٦٨.
[٤] جامع المقاصد ٤: ١٠٩.
[٥] التذكرة ١: ٥٣٧.
[٦] عطف على قوله: و يضعّف الأوّل.