كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٤ - و منها ما إذا جنت على غير مولاها في حياته،
من التصرّف فيه، و الاستيلاد من ذلك الحقّ؛ و لو فرض تعارض الحقّين فالمرجع إلى أصالة فساد بيعها قبل الحاجة إلى الكفن، فتأمّل.
نعم، يمكن أن يقال نظير ما قيل [١] في الدين: من أنّ الولد يرث نصيبه و ينعتق عليه و يتعلّق بذمّته مئونة التجهيز، أو تستسعي [٢] امّه و لو بإيجار نفسها في مدّة و أخذ الأُجرة قبل العمل و صرفها في التجهيز. و المسألة محلّ إشكال.
و منها [٣]: ما إذا جنت على غير مولاها في حياته،
أمّا بعد موته، فلا إشكال في حكمها؛ لأنّها بعد موت المولى تخرج عن التشبّث بالحرية، إمّا إلى الحرّية الخالصة، أو الرقّية الخالصة.
و حكم جنايتها عمداً: أنّه إن كان في موردٍ ثبت القصاص، فللمجنيّ عليه القصاص، نفساً كان أو طرفاً، و له استرقاقها كلا أو بعضاً على حسب جنايتها، فيصير المقدار المسترقّ منها ملكاً طِلْقاً.
و ربما تخيّل بعضٌ [٤] أنّه يمكن أن يقال: إنّ رقّيتها [٥] للمجنيّ عليه لا تزيد على رقّيتها (٦) للمالك الأوّل؛ لأنّها تنتقل إليه على حسب ما كانت عند الأوّل. ثمّ ادّعى أنّه يمكن أن يدّعى ظهور أدلّة المنع
[١] كما قاله الشهيد الثاني في المسالك، راجع الصفحة ١٢٦ ١٢٧.
[٢] كذا في «ن» و «ص»، و في غيرهما: يستسعى.
[٣] هذا هو المورد الثالث من القسم الأوّل، و قد تقدّم أوّلها في الصفحة ١١٨.
[٤] و هو صاحب الجواهر في الجواهر ٢٢: ٣٧٩.
[٥] و (٦) كذا في «ن»، و في غيرها: رقبتها.