كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٠ - مسألة حكم تلقي الركبان تكليفا
و عن الشيخ و ابن زهرة: لا يجوز [١]. و أوَّلَ في المختلف عبارة الشيخ بالكراهة [٢].
و هي أي الكراهة [٣] مذهب الأكثر، بل عن إيضاح النافع: أنّ الشيخ ادّعى الإجماع على عدم التحريم [٤]. و عن نهاية الإحكام: تلقّي الركبان مكروه عند أكثر علمائنا، و ليس حراماً إجماعاً [٥].
و مستند التحريم ظواهر الأخبار:
منها: ما عن منهال القصّاب، قال: «قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لا تلقّ [٦]، فإنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نهى عن التلقّي. قلت: و ما حدّ التلقّي؟ قال: ما دون غدوة أو روحة، قلت: و كم الغدوة و الروحة؟ قال: أربعة فراسخ. قال ابن أبي عمير: و ما فوق ذلك فليس بتلقٍّ» [٧].
[١] حكاه عن الشيخ العلّامة في المختلف ٥: ٤٣، و السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ١٠٢، و أمّا عن ابن زهرة فلم نعثر على الحكاية عنه بلفظ «لا يجوز»، بل حكى السيّد العاملي عنه في مفتاح الكرامة ٤: ١٠١ بلفظ «نهى». راجع المبسوط ٢: ١٦٠، و الخلاف ٣: ١٧٢، كتاب البيوع، المسألة ٢٨٢، و الغنية: ٢١٦، و فيه: «و نهى عن تلقّي الركبان» كما حكاه السيّد العاملي عنه.
[٢] المختلف ٥: ٤٣.
[٣] لم ترد «أي الكراهة» في «ف».
[٤] لا يوجد الإيضاح عندنا، و حكاه عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ١٠١.
[٥] نهاية الإحكام ٢: ٥١٧.
[٦] لم ترد «لا تلقّ» في النسخ، و استدركت في «ش» و «ص» من المصدر.
[٧] الوسائل ١٢: ٣٢٦، الباب ٣٦ من أبواب آداب التجارة، الحديث الأوّل.