كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١ - الثاني الخروج عن عموم المنع في المنقطع في الجملة
اشترط رجوعه إلى غير ذلك إلى أن يرث اللّه تعالى [١] الأرض و من عليها، لم يجز بيعه على وجهٍ من الوجوه، فإن كان وقفاً على قومٍ مخصوصين و ليس فيه شرطٌ يقتضي رجوعه إلى غيرهم حسب ما قدّمناه، و حصل الخوف من هلاكه أو فساده، أو كان بأربابه حاجةٌ ضروريّة يكون بيعه أصلح لهم من بقائه عليهم، أو يخاف من وقوع خُلْفٍ بينهم يؤدّي إلى فساده؛ فإنّه حينئذٍ يجوز بيعه و صرف ثمنه في مصالحهم على حسب استحقاقهم، فإن لم يحصل شيءٌ من ذلك لم يجز بيعه على وجهٍ من الوجوه. و لا يجوز هبة الوقف، و لا الصدقة به أيضاً [٢].
و حكي عن المختلف و جماعة [٣] نسبة التفصيل إلى الحلبي، لكن العبارة المحكيّة عن كافيه لا تساعده، بل ربما استظهر [٤] منه المنع على الإطلاق، فراجع.
و حكي التفصيل المذكور عن الصدوق [٥]. و المحكي عن الفقيه: أنّه قال بعد رواية علي بن مهزيار الآتية [٦]-: إنّ هذا وقف كان عليهم
[١] في غير «ص»، و «ش» بدل «تعالى»: «وليّ»، و صحّحت في «ن» بما أثبتناه.
[٢] المهذّب ٢: ٩٢.
[٣] حكاه المحقّق التستري عنهم في مقابس الأنوار: ١٤٢، و انظر المختلف ٦: ٢٨٧، و غاية المراد: ٨٢، و التنقيح الرائع ٢: ٣٢٩، و المهذّب البارع ٣: ٦٥.
[٤] استظهره المحقّق التستري في مقابس الأنوار: ١٤٢، و انظر الكافي في الفقه: ٣٢٤ ٣٢٥.
[٥] حكاه عنه الفاضل في التنقيح ٢: ٣٢٩، و ابن فهد الحلّي في المهذّب البارع ٣: ٦٥، و غيرهما.
[٦] تأتي في الصفحة ٩٣ و ٩٤.