كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣١ - مسألة يجوز أن يُندر لظرفٍ ما يوزن مع ظرفه مقدارٌ يحتمل الزيادة و النقيصة
و حيث إنّ ظاهر الرواية جواز الإندار واقعاً، بمعنى عدم وقوعه مراعى بانكشاف الزيادة و النقيصة، عملنا [١] بها كذلك، فيكون مرجع النهي عن ارتكاب ما علم بزيادته نظير ما ورد من النهي عن الشراء بالموازين الزائدة عمّا يتسامح به، فإنّ ذلك يحتاج إلى هبةٍ جديدةٍ، و لا يكفي إقباضها من حيث كونها حقّا للمشتري.
هذا كلّه مع تعارف إندار ذلك المقدار و عدم العلم بالزيادة. و أمّا مع عدم [٢] القيدين، فمع الشكّ في الزيادة و النقيصة و عدم العادة يجوز الإندار، لكن مراعى بعدم انكشاف أحد الأمرين. و معها [٣] يجوز بناءً على انصراف العقد إليها [٤]. لكن فيه تأمّلٌ لو لم يبلغ حدّا يكون كالشرط في ضمن العقد؛ لأنّ هذا ليس من أفراد المطلق حتّى ينصرف بكون العادة صارفةً له [٥].
ثمّ الظاهر: أنّ الحكم المذكور غير مختصٍّ بظروف السمن و الزيت، بل يعمّ كلَّ ظرفٍ، كما هو ظاهر معقد الإجماع المتقدّم عن فخر الدين (رحمه اللّه) [٦] و عبارة النهاية و الوسيلة [٧] و الفاضلين و الشهيدين و المحقّق
[١] في «ش»: علمنا.
[٢] كتب في «ش» فوق «عدم»: أحد ظ.
[٣] كذا في «ش» و «خ»، و في غيرهما: معهما، و صحّحت في «ن» و «ص» بما أثبتناه.
[٤] في غير «ش»: إليهما، و صحّحت في «ن» و «ص» بما أثبتناه.
[٥] كذا في «ف» و «ش»، و في سائر النسخ بدل «له»: إليه.
[٦] راجع الصفحة ٣٢١.
[٧] من هنا إلى قوله: «و المحقق الثاني (رحمهم اللّه)» لم ترد في «ف».