كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٠ - الصورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع و أعود للموقوف عليه
أنّ الوقف إذا كان [١] على قومٍ بأعيانهم و أعقابهم فاجتمع أهل الوقف على بيعه و كان ذلك أصلح، لهم أن يبيعوه. فهل يجوز أن يشترى من [٢] بعضهم إن لم يجتمعوا كلّهم على البيع، أم لا يجوز إلّا أن يجتمعوا كلّهم على ذلك؟ و عن الوقف الذي لا يجوز بيعه؟ فأجاب (عليه السلام): إذا كان الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز بيعه، و إذا كان على قوم من المسلمين فليبع كلّ قوم ما يقدرون على بيعه مجتمعين و متفرّقين، إن شاء اللّه» [٣].
دلّت على جواز البيع، إمّا في خصوص ما ذكره الراوي و هو كون البيع أصلح و إمّا مطلقاً؛ بناءً على عموم الجواب، لكنّه مقيّد بالأصلح؛ لمفهوم رواية جعفر [٤]. كما أنّه يمكن حمل اعتبار رضا الكلّ في رواية جعفر على صورة بيع تمام الوقف، لا اعتباره [٥] في بيع كلّ واحد، بقرينة رواية الاحتجاج.
و يؤيّد المطلب صدر رواية ابن مهزيار الآتية [٦] لبيع حصّة ضيعة
[١] في «ص» و المصدر: إذا كان الوقف.
[٢] كذا في المصدر و مصحّحة «ن»، و في سائر النسخ: عن.
[٣] الاحتجاج ٢: ٣١٢ ٣١٣، و الوسائل ١٣: ٣٠٦ ٣٠٧، الباب ٦ من أبواب أحكام الوقوف و الصدقات، الحديث ٩.
[٤] في «ش»: الجعفري، و الصواب ما أثبتناه، و المراد به جعفر بن حنان الراوي للخبر السابق.
[٥] في غير «ف» زيادة: «بما»، و شطب عليها في «ن».
[٦] ستأتي في الصفحة ٩٣ ٩٤.