كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨١ - الصورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع و أعود للموقوف عليه
الإمام (عليه السلام) من الوقف.
و الجواب: أمّا عن رواية جعفر، فبأنّها [١] إنّما تدلّ على الجواز مع حاجة الموقوف عليهم، لا لمجرّد كون البيع أنفع، فالجواز مشروط بالأمرين كما تقدّم عن ظاهر النزهة [٢]. و سيجيء الكلام في هذا القول.
بل يمكن أن يقال: إنّ المراد بكون البيع خيراً لهم: مطلق النفع الذي يلاحظه الفاعل ليكون منشأ لإرادته، فليس مراد الإمام (عليه السلام) بيان اعتبار ذلك تعبّداً، بل المراد بيان الواقع الذي فرضه السائل، يعني: إذا كان الأمر على ما ذكرت من المصلحة في بيعه جاز، كما يقال: إذا أردت البيع و رأيته أصلح من تركه فبِع، و هذا ممّا لا يقول به أحد.
و يحتمل أيضاً أن يراد من «الخير» خصوص [٣] رفع الحاجة التي فرضها السائل.
و عن المختلف [٤] و جماعة [٥] الجواب عنه [٦] بعدم ظهوره في المؤبّد؛
[١] في «ف»: «أنّها»، و في «ص»: بأنّها.
[٢] تقدّمت عبارة النزهة في الصفحة ٤٧.
[٣] في غير «ف»: هو خصوص.
[٤] المختلف ٦: ٢٨٩.
[٥] منهم الفاضل المقداد في التنقيح الرائع ٢: ٣٢٩، و ابن فهد في المهذّب البارع ٣: ٦٧، و الصيمري في غاية المرام (مخطوط) ١: ٤٨٧، و المحقّق التستري في مقابس الأنوار: ١٤٥.
[٦] كذا، و المناسب تأنيث الضمير، لرجوعه إلى «رواية جعفر»، و هكذا الكلام في الضميرين الآتيين.