كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٦ - الأوّل لو اختلفا في التغيير فادّعاه المشتري،
المشتري بهذا الوصف و علمه بغيره مسبّب عن الشكّ في وجود غير هذا الوصف سابقاً، فإذا انتفى غيره بالأصل الذي يرجع إليه أصالة عدم تغيّر المبيع لم يجر أصالة عدم علمه بهذا الوصف.
و الثالث: بأنّ حقّ المشتري من نفس العين قد وصل إليه قطعاً، و لذا يجوز له إمضاء العقد، و ثبوت حقٍّ له من حيث الوصف المفقود غير ثابت، فعليه الإثبات، و المرجع أصالة لزوم العقد. و لأجل ما ذكرنا قوّى بعضٌ [١] تقديم قول البائع.
هذا، و يمكن بناء المسألة على أنّ بناء المتبايعين حين العقد على الأوصاف الملحوظة حين المشاهدة هل هو كاشتراطها في العقد، فهي كشروط مضمرة في نفس المتعاقدين كما عرفت [٢] عن النهاية و المسالك و لذا لا يحصل من فقدها إلّا خيار لمن اشترطت له و لا يلزم بطلان العقد، أو أنّها مأخوذة في نفس المعقود عليه، بحيث يكون المعقود عليه هو الشيء المقيّد؛ و لذا لا يجوز إلغاؤها في المعقود عليه كما يجوز إلغاء غيرها من الشروط؟
فعلى الأوّل: يرجع النزاع في التغيّر و عدمه إلى النزاع في اشتراط خلاف هذا الوصف الموجود على البائع و عدمه، و الأصل مع البائع.
و بعبارة اخرى: النزاع في أنّ العقد وقع على الشيء الملحوظ فيه الوصف المفقود، أم لا [٣]؟ لكنّ الإنصاف: أنّ هذا البناء في حكم
[١] قوّاه صاحب الجواهر في الجواهر ٢٢: ٤٣١.
[٢] راجع الصفحة ٢٧٢.
[٣] في «ف» بدل «أم لا»: و عدمه.