كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤ - صورة وقف أمير المؤمنين
[صورة وقف أمير المؤمنين (عليه السلام)]
و ما ورد من حكاية وقف أمير المؤمنين (عليه السلام) و غيره من الأئمّة (صلوات اللّه عليهم أجمعين)، مثل: ما عن ربعي بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في صورة وقف أمير المؤمنين (عليه السلام)-: «بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا ما تصدّق به عليّ بن أبي طالب و هو حيٌّ سويٌّ: تصدّق بداره التي في بني زُريق، صدقةً لا تباع و لا توهب حتّى يرثها اللّه الذي يرث السماوات و الأرض، و أسكن فلاناً هذه الصدقة ما عاش و عاش عقبه [١]، فإذا انقرضوا فهي لذوي الحاجة من المسلمين .. الخبر [٢]» [٣]. فإنّ الظاهر من الوصف كونها صفة لنوع الصدقة لا لشخصها، و يبعد كونها شرطاً خارجاً عن [٤] النوع مأخوذاً في الشخص، مع أنّ سياق الاشتراط يقتضي تأخّره عن ركن العقد، أعني الموقوف عليهم، خصوصاً مع كونه اشتراطاً عليهم.
مع أنّه لو جاز البيع في بعض الأحيان كان اشتراط عدمه على الإطلاق فاسداً، بل مفسداً؛ لمخالفته للمشروع من جواز بيعه في بعض
[١] في الفقيه و التهذيب و الوسائل: «و أسكن هذه الصدقة خالاته ما عشن و عاش عقبهن»، و كلمة «فلاناً» إنّما وردت في الاستبصار، و لفظه ما يلي: و أنّه قد أسكن صدقته هذه فلاناً و عقبه، فإذا انقرضوا ..
[٢] في الفقيه زيادة: «و شهد اللّه ..»، و لعلّ كلمة: «الخبر» بالنظر إلى تتمّة في الحديث على بعض النسخ.
[٣] الوسائل ١٣: ٣٠٤، الباب ٦ من أبواب الوقوف و الصدقات، الحديث ٤، و انظر الكافي ٧: ٣٩، الحديث ٤٠، و الفقيه ٤: ٢٤٨، الحديث ٥٥٨٨، و التهذيب ٩: ١٣١، الحديث ٥٥٨، و الاستبصار ٤: ٩٨، الحديث ٣٨٠.
[٤] في «ف»: من.