كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٢ - و منها تعلّق كفن مولاها بها
و أنت خبير بأنّ النصوص المزبورة [١] لا تقتضي سقوط حقّ الديّان، كما لا يخفى.
و منها [٢]: تعلّق كفن مولاها بها
على ما حكاه في الروضة [٣] بشرط عدم كفاية بعضها له، بناءً على ما تقدّم نظيره في الدين: من أنّ المنع لغاية الإرث، و هو مفقودٌ مع الحاجة إلى الكفن، و قد عرفت أنّ هذه حكمةٌ غير مطّردة و لا منعكسة [٤].
و أمّا بناءً على ما تقدّم [٥]: من جواز بيعها في غير ثمنها من الدين مع أنّ الكفن يتقدّم على الدين فبيعها له أولى، بل اللازم ذلك أيضاً؛ بناءً على حصر الجواز في بيعها في ثمنها؛ بناءً [٦] على ما تقدّم من أنّ وجود مقابل الكفن الممكن صرفه في ثمنها لا يمنع عن بيعها، فيُعلم من ذلك تقديم الكفن على حقّ الاستيلاد، و إلّا لصُرف مقابله في ثمنها و لم تُبع.
و من ذلك يظهر النظر فيما قيل: من أنّ هذا القول مأخوذٌ من
[١] مثل روايتي عمر بن يزيد المتقدمتين في الصفحة ١١٩ ١٢٠ و غيرهما ممّا يدل على أنّها لا تباع في غير ثمنها.
[٢] هذا هو المورد الثاني من موارد القسم الأوّل من أقسام المواضع المستثناة من قاعدة المنع عن بيع أُمّ الولد، و تقدّم أوّلها في الصفحة ١١٨.
[٣] الروضة البهيّة ٣: ٢٦٠.
[٤] راجع الصفحة ١٢٦ و ما بعدها.
[٥] تقدّم عن الشيخ و غيره في الصفحة ١٢٦.
[٦] لم ترد «بناءً» في غير «ف»، نعم استدركت في «ن».