كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧١ - الرابع أقسام حبس الطعام
و أمّا ما ذكره من حمل رواية السكوني على بيان مظنّة الحاجة، فهو جيّد. و منه يظهر عدم دلالتها على التحديد بالعددين تعبّداً.
الثالث [عدم حصر الاحتكار في شراء الطعام بل مطلق جمعه و حبسه]
مقتضى ظاهر صحيحة الحلبي المتقدّمة [١] في بادى النظر [٢] حصر الاحتكار في شراء الطعام [لكن الأقوى التعميم [٣]] بقرينة تفريع قوله: «فإن كان في المصر طعام».
و يؤيّد ذلك: ما تقدّم من تفسير الاحتكار في كلام أهل اللغة بمطلق جمع الطعام و حبسه [٤]، سواء كان بالاشتراء أو بالزرع و الحصاد و الإحراز، إلّا أن يراد جمعه في ملكه [٥].
و يؤيّد التعميم تعليل الحكم في بعض الأخبار ب«أن يترك الناس ليس لهم طعام» [٦]، و عليه فلا فرق بين أن يكون ذلك من زرعه أو من ميراثٍ أو يكون موهوباً له، أو كان قد اشتراه لحاجة فانقضت الحاجة و بقي الطعام لا يحتاج إليه المالك، فحبسه متربّصاً للغلاء.
الرابع: أقسام حبس الطعام
كثيرة؛ لأنّ الشخص إمّا أن يكون
[١] تقدّمت في الصفحة ٣٦٥.
[٢] في «ن» زيادة: «عدم» تصحيحاً، و وردت هذه الكلمة في متن غاية الآمال: ٤٨٦، فراجع.
[٣] من «ش» و هامش «خ».
[٤] تقدّم في الصفحة ٣٦٣.
[٥] في «ف» زيادة: بعضاً منه.
[٦] كما تقدّم في صحيحة الحلبي المتقدّمة في الصفحة ٣٦٥.