كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٨ - الصورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع و أعود للموقوف عليه
الصورة الرابعة: أن يكون بيع الوقف أنفع و أعود للموقوف عليه.
و ظاهر المراد منه: أن يكون ثمن الوقف أزيد نفعاً من المنفعة الحاصلة تدريجاً مدّة وجود الموقوف عليه.
و قد نسب جواز البيع هنا إلى المفيد، و قد تقدّم عبارته، فراجع [١].
و زيادة النفع قد تلاحظ بالنسبة إلى البطن الموجود، و قد تلاحظ بالنسبة إلى جميع البطون إذا قيل بوجوب شراء بدل الوقف بثمنه.
و الأقوى المنع مطلقاً، وفاقاً للأكثر، بل الكلّ، بناءً على ما تقدّم: من عدم دلالة قول المفيد على ذلك، و على تقديره فقد تقدّم عن التحرير: أنّ كلام المفيد متأوّل [٢].
و كيف كان، فلا إشكال في المنع؛ لوجود مقتضي المنع، و هو وجوب العمل على طبق إنشاء الواقف، و قوله (عليه السلام): «لا يجوز شراء الوقف» [٣]، و غير ذلك. و عدم ما يصلح للمنع عدا رواية ابن محبوب عن علي بن رئاب عن جعفر بن حنّان [٤]، قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجلٍ وقف غلّةً له على قرابته [٥] من أبيه، و قرابته (٦) من امّه،
[١] نسبه إليه الشهيد في الدروس ٢: ٢٧٩، و المحقّق الثاني في جامع المقاصد ٩: ٦٨، و انظر المقنعة: ٦٥٢، و راجع الصفحة ٤٣ ٤٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٥.
[٣] الوسائل ١٣: ٣٠٣، الباب ٦ من أبواب أحكام الوقوف و الصدقات، الحديث الأوّل.
[٤] في «ف» و «ص» و الكافي: جعفر بن حيّان.
[٥] و (٦) في «ص»: قرابة.