كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٥ - و منها ما إذا مات قريبها و خلّف تركة و لم يكن له وارث سواها فتشترى من مولاها لتعتق و ترث قريبها
المتقدّم إليهم الإشارة [١] لأنّ فيه تعجيل حقّها.
و هو حسن لو عُلم أنّ العلّة حصول العتق، فلعلّ الحكمة انعتاقٌ خاصّ، اللهمّ إلّا أن يستند إلى ما ذكرنا أخيراً في ظهور أدلّة المنع، أو يقال: إنّ هذا عتقٌ في الحقيقة.
و يلحق بذلك بيعها بشرط العتق، فلو لم يفِ المشتري احتمل وجوب استردادها، كما عن الشهيد الثاني [٢]. و يحتمل إجبار الحاكم أو العدول للمشتري على الإعتاق، أو إعتاقها عليه قهراً.
و كذلك بيعها ممّن أقرّ بحرّيتها. و يشكل بأنّه إن علم المولى صدق المقرّ لم يجز له البيع و أخذ الثمن في مقابل الحرّ، و إن علم بكذبه لم يجز أيضاً؛ لعدم جواز بيع أُمّ الولد. و مجرّد صيرورتها حرّة على المشتري في ظاهر الشرع مع كونها ملكاً له في الواقع، و بقائها في الواقع على صفة الرّقيّة للمشتري لا يجوّز البيع، بل الحريّة الواقعيّة و إن تأخّرت أولى من الظاهرية و إن تعجّلت.
و منها [٣]: ما إذا مات قريبها و خلّف تركة و لم يكن له وارث سواها فتشترى من مولاها لتعتق [٤] و ترث قريبها.
و هو مختار الجماعة
[١] حكاه عنهم المحقّق التستري في مقابس الأنوار: ١٧٨، و انظر اللمعة: ١١٢، و كنز العرفان ٢: ١٢٩، و المهذّب البارع ٤: ١٠٦، و غاية المرام (مخطوط) ١: ٢٨٠، و جامع المقاصد ٤: ٩٩.
[٢] حكاه عنه المحقّق التستري في مقابس الأنوار: ١٧٩، و راجع الروضة البهيّة ٣: ٢٦٠.
[٣] المورد الرابع من القسم الثاني.
[٤] في غير «ف»: للعتق.